اخبار المناطق

كبرياء أنثى

 

 

صدى المواطن _الكاتبه:ساره الزايدي

 

كان معي قبل أن يكون معها..كان لي وحدي قبل أن تشاركني هي قلبه وعقله،كنتُ وحدي من تداعب منابت شعره،وتُقبل كفوف يده،كنت وحدي من يلتصق رائحة عطري بملابسه،الآن اختلطت الروائح بيننا أنا وهو وهي.

في ذلك اليوم الذي قرر والديه أن يزوجوه رغماً عني وعنه،ذهب وبقي لي نصفُ رجل..،يوماً هنا ويوماً هناك..ليلة هنا وليلة هناك.
وعدني أن أبقى أنا الحب الكبير والأساس..وعدني أن أكون أنا الزوجة ،والصديقة، والقريبه وعدني أن أبقى الأولى في كل شيئ في نهاره وليله، في نومه وصحوته
الأولى في قلبه وعقله .
حتى رزقه الله منها بطفله الأول.

وبقيت أنا فالأخير،كل أموري قابله للانتظار والتأخير
حتى اليوم الذي التقيه فيه أصبح مقسوم وقد يكون مقطوع. أنا شخص لا أمر مهم يبقيه عندي،أصبحت هي الآن الأولى والأخيره أصبحت الزوجة والقريبه والمُنجبه!!
وماأنا إلا زيادة عدد في بطاقته العائليه.

كل شي تغير لم أعد انتظره مثل قبل ،هو أب مشغول وأنا امرأه عاطله عقيم!!

هو أب لطفل جميل وأنا أنثى رحمي لايحمل جنين.
هو أب كثُرت مشاغله وتاهَ عني،تباعدت بيننا الخطوات واختلفت الخطط والمشاريع،لم يعد يشبهني أو أشبهه،
اختلفنا في كل شيئ حتى الأولويات.
اخترت الفراق لإن كرامتي ألمتني كثيراً
اخترت الفراق وأنا اعلم أن قلبي يحترق
توسل عقلي قلبي أن هذا الحب مجرد خطر
اخترت أن أبتعد وأترك لعائلته المجال وأُتيح لهم جميع الأيام ، ولا أزاحمهم الساعات بفراقه عنهم.

بكى كثيراً وطلب مني البقاء والتراجع ووعدني أن القادم أجمل ،وأنه مهما ابتعد وانشغل أبقى أنا طفلته المدلله وحبه الأول والمرأه الأولى في كل شيئ ،خفت أن أصدقه وأنصدم منه مره أخرى..أن أجرح قلبي بجروحٍ لاتبرى

تركته وقد عانقت حزني والألم..تركته وقلبي مازال بحبه ينبض..لأعيش وحدي دون أن يقاسمني حبُه أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق