in

“تحديات العمل الانساني في ظل الأزمات الراهنة” على شرف سمو الأميرة الدكتورة خلود آل سعود

منظمة الصداقة الدولية تنهي مؤتمرها بتونس

وسيلة محمود الحلبي

اقامت منظمه الصداقة الدولية منصة اعلامية برعاية السيد علي وساف و الدكتور زهير شمة بمناسبه اليوم الدولي للأمم المتحدة ( فرع تونس) مؤتمر بعنوان ” تحديات العمل الانساني في ظل الأزمات الراهنة ” و كان شرف المنصة و الحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة د. خلود بن خالد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود صاحبه العمل التطوعي الحر و الإنساني سواء على المستوى المحلي أو الصعيد الدولي ، الجدير بالذكر أن صاحبة السمو الملكي الأميرة د. خلود آل سعود لديها مؤسسة فريق الخلود التطوعي بالمملكة العربية السعودية و لديها المبادرات العديدة منها الإنساني و الخيري في مجال البيئة و إعادة التدوير و دعم المرأة كذلك مبادرات تدعم أصحاب الهمم .
وقدم لها الترحيب الوافر كلا من معالي رئيس منظمة الصداقة الدولية الأستاذ علي وساف بكلمة افتتاحيه فضلا عن إقامة الحوار و النقاش و الطرح المقدم من خلال إدارة المنصة رئيس لجنة الإعلام بالصداقة الدولية الدكتور المستشار زهير شمه وهو رئيس لجنة الإعلام بالصداقة الدولية و مستشار في التنمية المستدامة و لدية العديد من المناصب و سفير لحقوق الإنسان ،حيث رحب بكافه الحضور وسلم لصاحبة السمو الملكي الأميرة د. خلود آل سعود المنصة التي قد تحدثت من خلالها عن ارتباط العمل الإنساني بالعمل التطوعي وارتباطه بعنوان المؤتمر في ظل الأزمات الراهنة كما أشارت أيضا في حديثها إلى أن العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني يمثل سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قديم الزمان ، وأصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته، حيث ارتبط العمل التطوعي ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل وذلك باعتباره ممارسة إنسانية.

وأضافت أنه منذ زمن بعيد ترسخت في وجدان أبناء هذا الوطن كذلك المجتمع العربي قيم التراحم والتكامل بين مختلف أبنائه وبرزت تلك القيم في العديد من أعمال الخير والكثير من المشروعات التطوعية التي زادت وتضاعفت على مر السنين وزاد عدد المنتمين والمشاركين فيها ، ومن هنا برزت الحاجة إلى إيجاد آلية تختص بوضع وتنفيذ الأعمال والمشروعات التطوعية وتنسيق الجهود وتقديم المساعدة لمختلف قطاعات المجتمع المعنية بشئون العمل التطوعي والسعي للتشجيع على المزيد من تلك الأعمال والحث على المشاركة فيها خدمة للمجتمع وتخفيضا من أعباء الدولة و تقدمت ايضا ببعض العبارات التعبيرية عن أهداف و رؤية فريق الخلود التطوعي بالمملكة العربية السعودية و دوره في خدمة المملكة و انجازاته على الساحة المحلية من توجيهاتها للفريق من خلال دراسات تقوم بها صاحبة السمو الملكي لها تأثير فعال و إيجابي على الساحة و مؤثرة بنفس الوقت .
كما كان من ضمن الحضور البارزين الدكتور المستشار ابراهيم الزير من المملكة الأردنية الهاشمية وهو قاضي تسوية و فض المنازعات بالمحكمة الدولية بلندن و سفير السلام العالمي و سفير الجودة و التميز بالمنظمة الاوروبية العربية ببروكسل و دكتوراه في القانون الدولي العام و دكتوراه في القانون الدولي الخاص و مفاوض دولي معتمد قد اعرب من خلال منصة الصداقة الدولية عن مدى سعادته لمشاركته هذا المؤتمر بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة د. خلود آل سعود و قدم لها أيضا تحية خاصة بما في ذلك ممثلي المنظمة و النخبة من المشاركين من إعلامين و سياسيين و باحثين في هذا المجال و تناول في حديثه العمل الانساني و ارتباطه بالإعلام الانساني حيث أنه لا تختلف تحديات الإعلام الإنساني عن التحديات التي يواجها العمل الإنساني عموما ، وإبراز الدور الكبير الذي تقوم المؤسسات الانسانية والخيرية لخدمة المحتاجين واللاجئين والمنكوبين من ضحايا النزاعات والصراعات في العالم العربي والعالم بأسره والتوعية باحتياجات أولئك المنكوبين والمحتاجين ضحايا الحوارث والأزمات، ويعمل على إبراز قضاياهم ومآسيهم الإنسانية، كما أنه يلبي حاجة ماسة في هذا الميدان الإنساني النبيل الذي يفتقد إلى مثل هذه التخصصات. لأن الهدف هو الإنسان، كما أنه لا يركز فقط على الأزمات والكوارث كاللجوء والنزوح والهجرة والخروقات التي تطال القانون الدولي الإنساني فحسب بل يركز كذلك على نتائجها أيضا، على استقرار الدول والمجتمعات وتأثيرها على مشاريع التنمية التي تعتبر في نفس الوقت أحد مسببات هذه الصراعات والكوارث، فالكثير من اللاجئين والنازحين يعانون من سوء التغذية وغياب المرافق الصحية والتعليمية، إضافة إلى انتشار ثقافة عدم التسامح ورفض الآخر الذي هو المهاجر أو اللاجئ لدى بعض المجتمعات المستضيفة خصوصا العربية ، فهذه الرؤية “الإنسانية” تصطدم ببعض المعوقات والتحديات في نقل الصورة الإيجابية للعمل الإنساني مع صورة أخرى مغايرة تركز عليها وسائل الإعلام الأخرى باعتبارها مادة مثيرة وجالبة للقراء حيث أصبحت مادة الخبر الأساسية في مختلف هذه الوسائل و انهى كلمته بشكر للمنظمة و ممثليها على تلك المشاركة كما انهى كلمته بخالص الترحيب لصاحبة السمو الملكي على حضورها الكريم .
و كان أيضا ضمن الحضور البارز و أحدث أثرا إيجابيا و فعال الدكتورة المستشارة صفاء الحمايدة التي اعتلت منصة الصداقة من العاصمة الفرنسية “باريس ” و هي حاصله على دكتوراه في العلوم السياسية و الاقتصادية و باحثه و داعمه لشؤون المرآه في المجتمع المدني العربي و سفيرة الجودة و التميز بالمنظمة الاوروبية العربية ببروكسل و باحثه في شؤن التنمية المستدامة الأردنية المحلية و مكونات المجتمع المدني حيث أنها قد أعربت عن فرحتها لتلك المشاركة و قدمت التحية صاحبة السمو الملكي الأميرة د. خلود بن خالد آل سعود و ممثلي الصداقة الدولية متمثلة فيما ذكره سلفا و تناولت الحديث عن العمل الانساني الحر المؤكد أن كورونا فيروس Covid-19 ألحق الكثير من الضرر والعنت بالشعوب والدول، وأحدث ضجة ورجّة عالمية في غضون أشهر قلائل كما لم يحدثها من قبل أيّ حدث سابق! فدفع المجتمعات والدول إلى اتخاذ تدابير عاجلة طالت شتى تفاصيل الحياة وسَنِّ قوانينَ طارئة وإجراءات غير تقليدية لاستباق الزمن ومحاصرة بؤر الفايروس في أضيق البقاع وأقل الحالات ، كما جعل الدول تنكفئ على نفسها وتستأثر بمقدراتها وإمكاناتها لمحاربة الداء وتستنفر شعوبها لالتزام أقصى معايير السلامة الصحية واتباع السلوكيات الوقائية، وأعاد ترتيب الأولويات المجتمعية وإبراز الأهمية الاستراتيجية لبعض التخصصات والفئات التي ظلت مهمشة خاصة لدى بعض الدول العربية وأخص بالذكر هنا فئة الأطباء والعلماء والباحثين لقد أحدث هذا الفيروس ثورة حقيقية في النظام العالمي وألقى بآثاره على القطاع الاقتصادي والاجتماعي وأفزع الشعوب والدول وهالها بقوة وسرعة انتشاره ودفعها لتغيير أساليب حياتها وفرض حجرا صحيا على مواطنيها و انهت حوارها و موضوعها بقولها و لقد أيقن السحرة بعظمة الله لما رأوا بعض آياته في عصا موسى فقالوا: “آمنا برب العالمين” فهل سيوقن البشرية بعظمة الخالق سبحانه ويصححوا اختلالاتهم النفسية والسلوكية التي أفقدتهم دورهم الرسائلي وإرثهم وأثرهم الحضاري؟ وهل ستدرك العالم اجمع أن طغيانها وجبروتها أهون من أن ينال من عظمة الله، فتراجع مسارها وتستقيم؟ وقديما قيل: “رُبَّ ضَارَّةٍ نافعة”.
كما شارك العديد من الشخصيات البارزة أيضا منهم الدكتور المستشار فتاح الشيخ وهو نائب سابق في مجلس النواب العراقي وهو استاذ جامعه بغداد وتناول في حديثه من خلال منصة الصداقة الدولية عن حقوق الانسان والتعامل مع الأزمة الحالية وأشار إلى أن قضية حقوق الإنسان تتصدر لب الحديث عن الأزمة الوجودية التي يواجهها العالم حالياً بفعل تفشي وباء فيروس كورونا.
والمشكلة تكمن في توظيف هذا الوباء من قبل جهات معينة لتحقيق أهداف سياسية، سواء كانت نظماً حاكمة أو قوى سياسية، وهذا الأمر لا يجوز من الناحية الأخلاقية، فاحترام حقوق الإنسان قضية أساسية، ولكن لا يجب استغلالها لتحقيق أهداف خاصة، والحديث ينبغي أن يكون حول الأولوية القصوى لمواجهة هذا التحدي الخطير دون تأثيرات سلبية على حقوق الإنسان.
كما شاركت الدكتورة عبير دمق وهي ناشطه حقوقية على الساحة التونسية متخصصة في حقوق الانسان والمنظمات الاجتماعية للعمل الانساني بورقة عمل شرحت بها التحديات التي واجهت تلك المؤسسات في ظل الازمة الحالية والحد من انتشار الوباء من خلال العمل الانساني والحد من التحديات.
كما كان ضمن المشاركين ايضا الدكتور سمير الجبوري وهو مدير الشبكة السويدية العراقية للدراسات من خلال مداخله صوتية برسالة أعرب بها عن شكره وامتنانه لدعوته لهذا المؤتمر الذي لاقا قبول وترحيب لدى كافة الأوساط السياسية والاكاديمية والباحثين المشاركين، في ظل حضور صاحبه السمو الملكي الاميرة د. خلود بن خالد بن ناصر بن عبد العزيز ال سعود وتناول الحديث ايضا عن العمل الانساني ودوره في المجتمعات العربية و الدولية منها الاوروبية و انعكاسها على الازمه الراهنة و تحديات المجتمعات لها.
وافسح المجال أيضا على منصة الصداقة الدولية ورئيس لجنه الإعلام دكتور زهير شمه له المجال للتعبير عن خبرته الاقتصادية في ظل تلك الازمة الدكتور المستشار والخبير الاقتصادي نواف الرومي الذي تناول في حديثه عن ربط العمل الانساني بالاقتصادي ايضا وكيفية تنمية الأعمال الانسانية وتكريسها اقتصاديا من خلال دراسات ممنهجه تخدم المجتمع المدني والمحلي في ظل تلك الازمه وكيفية معالجتها على الساحة بالتعاون المشترك وابقاء واعلاء روح العمل الجماعي لتحقيق تلك الرؤية المستقبلية من ربط سبق ذكره سالفا.
و ختم المؤتمر على منصة الصداقة الدولية بكلمة صاحبه السمو الملكي الأميرة د. خلود بن خالد بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود حيث حثت على تفاعل العمل التطوعي و ارتباطه كل الارتباط بالعمل الإنساني و العمل التطوعي من الأنشطة التي تعمد إلى تطبيق بعض من المهام و المسؤوليات التي يقوم بها الشخص من تلقاء نفسه دون أي تكلفه أو تكليف أو أمر من أي شخص أو إحدى الجهات المؤسسية بالدولة من اجل تنفيذ تلك المهام و قد أعربت من خلال حديثها و ختامها المؤتمر أن العمل الانساني و التطوعي وجهان لعملة واحدة حيث أنها مجموعة من الأعمال التي يقوم بها بعض الأشخاص أو إحدى المؤسسات أو المنظمات بشكل تطوعي دون إجبار .
و أنه من أهم مكونات الثقافة المدنية المجتمعية أن العمل الإنساني و ارتباطه بالعمل التطوعي هو العمل على تقديم خدمات اجتماعيه ثقافيه و تعد ثقافه العمل الإنساني و التطوعي و ارتباطهم ببعضهما البعض هي من أحد أهم الوسائل المفيدة من أجل تنمية الأشخاص من خلال المساهمات في دعم التثقيفية و الاجتماعية و التربوية و العلمية ، و إن أهمية دور العمل الانساني في المجتمعات الانسانية المعاصرة كلما تحولت الأعمال التطوعية الفريدة إلى أعمال جماعية منظمة في العديد من المجالات التي تهدف إلى تنمية و خدمة المجتمع المدني من خلال خدمات لا تقوم بإنجازها الدولة و مؤسساتها و العمل على رفع مستوى الخدمات و توسيعها و الاهتمام بتوفير الخدمات الجديدة التي يصعب على الدولة توفيرها لتطوير و خلق مجتمع مدني متكامل هادف و فعال .
وانتهى معالي الدكتور المستشار زهير شمه رئيس لجنة الإعلام بالصداقة الدولية بكلمة ختامية وتقدم بكل الشكر والتقدير لكل من شارك المؤتمر وكل من أدلى بدلوه.

Report

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أمير تبوك يلتقي مساعد المدير التنفيذي للبرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق بمنطقة تبوك

صحة مكة تُجري عمليات إزالة مياه بيضاء وتطلق برامج توعوية للمحافظة على سلامة البصر