طبيب جراح

 

 

 

 

إبتسام عشان _صدى المواطن الإلكترونية 

 

 

منذ اللحظة الأولى التي تسمع فيها كلمة جراح أو جراحة، يدور في خلدك قوة القلب قبل عمل اليد، ولابد أن هنالك ألم ولكن من فعل الجرح، وليس من يد الجراح، الأكيد ليس كل الأطباء ولكن الأغلبية، من فترة كتب لي القدر أن يكون لي مع مجموعة من الأطباء الجراحين تواصل بسبب عملية جراحية،في *مستشفى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود* عددهم أكثر من عشرة أطباء وطبيبات كوادر سعودية وعربية كلمة متميزين في حقهم جداً قليلة،

في بداية الأمر لاأنكر بمجرد إستدعاء طبيب الجراحة كان قلبي يمتلكه الخوف من أنهم أقوياء قلب لن يشعروا بما يؤلمني وبالتالي سيكون عملهم في غاية القساوة،

 

ولكن….

إكتشفت أني مخطئة لأنني لم أتعامل مع جراح يد فقط، بل تعاملت مع لين الجانب، رحيم القلب، طبيب التفاؤل، طبيب زرع أمل، وتبسيط الأمر، وتخفيف الألم، جراح يمتلك من الصفات المتميزة التي أعجز عن وصفها عند تواجده رغم ألم الجرح، إلا أن كلماته تريح القلب، يذكرك بإنك تحت رحمة الله ومن هو كذلك لايضيع، وأنك بإذن الله مأجور، وأنك ستتخطى ذلك كله فقط تحمل قليلاً،

غير أنه في بعض الأوقات يسرد لك الحكايا ليلهيك عن ألمك قليلاً، ويضيف بعض من طرائف حياته فتبتسم وتتذكر أن الدنيا جميلة وكل مر سيمر، ويرسم الإطمئنان ويشعرك أنك بين أسرتك، فلا يحزن قلبك ولاتشعر بالنقص ولاالعجز، يشجعك ليخف وجعك، ومستمع جيد لما يقلقك، فيعطيك مفتاح الإتصال لتصل إلى طمأنينة قلبك، لربما يراني البعض مبالغة ولكني أقسم بمن أحل القسم أنني لم أوفيه حقه، وعجزت كلماتي وصفه بإنه ليس مجرد طبيب بل جراح يمتلك الإنسانية الكاملة والكامنة بين حنايا الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشراشف البيضاء

تعليم شقراء يدعو الفئات المستهدفة للمشاركة في مسابقة “مدرستي” الرقمية