إعداد الحوار : مرفت طيب

بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية العاشر من أكتوبر من كل عام يحتفل العالم بهذا اليوم تحت شعار ما ، و شعار هذا العام استثمار أكثر تحرك أفضل نحو الصحة النفسية .
ستحدثنا عن هذا اليوم وعن كيفية تحقق ذلك الشعار الدكتورة امتثال محمد دوم
اخصائي نفسي بمركز السكر والغدد الصم بمستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة .

تحدثت الدكتورة إمتثال عن هذا اليوم فقالت : يحتفل العالم 10 أكتوبر من هذا العام باليوم العالمى للصحة النفسية تحت شعاراستثمار اكثر تحرك افضل نحو الصحةالنفسية.
في البداية القت الضوء على تعريف منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية :
فقالت دوم : الصحة النفسية ليست مجرّد غياب الاضطرابات النفسية، بل هي حالة من العافية يستطيع فيها كل فرد إدراك إمكاناته الخاصة والتكيّف مع حالات التوتّر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد والإسهام في مجتمعه المحلي.
التعريف الشامل للصحة النفسية بانها:
هي حالة عقلية انفعاليةسلوكية ايجابية (وليس مجرد الخلو من المرض )يكون للفرد القدرة على التكيف والتوافق مع معطيات جوانب الحياة المختلفة بادراك قدراته وامكانياته وتطويعها وتطويرها فيكون فردا منتجا مفيدا لنفسه واسرته ومجتمعه متزن المشاعر ويواجه الضغوط المختلفة بكل توازن وتفاعل معتدل
ثم القت الدكتورة الضوء على معايير الصحة النفسية:
الخلو من الاضطرابات النفسية،التكيف بابعاده المختلفة،ادراك الفرد وتفاعله وتطويره مع محيطه الداخلي (النفس)والمحيط الخارجي المجتمع
وذكرت د. إمتثال علامات الصحة النفسية للفرد:
التكيف باشكاله المختلفة ،الشعور بالسعادة والرضا مع الاخرين وتكوين علاقات ممتازة ،فهم الذات وقدراتها وامكانياتها وتوظيفها بالشكل المناسب،مواجهة ظروف الحياة المختلفة بكل حكمة وتفاعل وقدرة ،النجاح والرضا بالعمل وتخطي المشكلات ،الاتزان والثبات الانفعالي المناسب وفق المواقف والظروف ،الاقبال على الحياة والمشاركة في المجتمع وتقدمه وتطويره.
وتحدثت د. امتثال عن الصحة النفسية في ظل جائحة كورونا :
فقالت : يأتي هذا العام اليوم العالمي للصحة النفسية الذي هو اليوم ، في وقت تغيرت فيه الحياة اليومية تغيراً ملحوظا نتيجة لجائحة كوفيد-19 ، فقد كانت هناك الكثير من التحديات لكل فئات المجتمع العمرية والمهنية
العاملين في مجال الرعاية الصحية والعاملين في المجالات الاخرى ويذهبون إلى العمل وهم يخشون من حمل كوفيد-19 معهم عند عودتهم إلى المنزل والطلاب واسرهم الذين اضطروا إلى الدروس في المنزل، والعمال الذين تعرضت سبل عيشهم للتهديد وفقد مواردهم الاقتصادية والعدد الكبير الذين تعرضوا لفقد الأشخاص العزيزين عليهم والأشخاص المصابين بالحالات الصحية المزمنة لذلك كان لابد من زيادة الحاجة للدعم النفسي
والدعم النفسي الاجتماعي زيادة كبيرة في الأشهر والسنوات المقبلة. وأصبح الاستثمار في برامج الصحة النفسيةأكثر أهمية مما كان عليه في أي وقت مضى.
ولهذا السبب فإن الهدف من حملة اليوم العالمي للصحة النفسية لهذا العام هو زيادة الاستثمار في الصحة النفسية
ووضحت الدكتورة كيف يكون الاستثمار الصحي النفسي، فقالت: يكون عن طريق :
زيادة الوعي الفردي والمجتمعي عن الاضطرابات النفسية ودور العيادات والمستشفيات النفسية
زيادة المخصصات المالية للانفاق على المنشات الصحية النفسية والاليات المستخدمة
زيادة بناء قدرات الكوادر والتنوع فيها وإنشاء طواقم متعددة التخصصات النفسية
تطوير برامج تدريبية للعاملين النفسيين على الهيئة الجديدة للعلاج وبرامج داعمة ومساندة لهم لمساعدتهم في تفادي ضغوط العمل
التوسع في خدمات الصحة النفسية المتاحة ليس فقط عن طريق المراكز الصحية فقط وانما عن طريق مراكز الاحياء ايضا ،والعيادات المتخصصة النفسية بجميع موسسات المجتمع الخاصة والحكومية ،والعيادات المتخصصة النفسية بجميع منشات التعليم ،زيادة نقاط التواصل وتهيئة خطوط الهاتف والإنترنت لأن المستقبل يتجه بكل قوة إلى أن يصبح تقديم خدمات العلاج النفسي إلكترونياً
ضمان جودة الخدمة المقدمة عن بعد وو ضع اليات ملائمة للمحافظة على السرية
دعم الأعمال المجتمعية والفعاليات التي تُعزّز التماسك الاجتماعي وتقلل من الشعور بالوحدة، توفير وتسهيل طرق التواصل من الزيارات والاتصال الهاتفي بانتظام بالأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وتنظيم الأنشطة على شبكة الإنترنت لتحفيز القدرات الذهنية والإدراكية
توفير اماكن الترفيه والانشطة الصحية وتحفيزهم على الاشتراك والاشراف عليهم
وفي الاخر أن نتائج الاستثمار في الصحة النفسية تكون في الافراد ومن خلاله يكون الاستثمار في جوانب الدولة جميعها خاصة الاقتصادي منها وقد لا تكون النتائج قريبة ولكن حلمنا تزهد بمستقبل جيد جميل.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *