(90) تسعون عاماً تزهر الأحلامُ (90)

 

تسعون عاماً, تزهر الأحلامُ
ويطلّ من ثغر السماء غمامُ
تسعون عاماً, تنتشي أرواحنا
ألَقاً, ويرقص في الربوع حمامُ
تسعون عاماً, يا بلابل غردي
يا أيكُ رددْ, فالندى أنغامُ
تسعون عاماً, والأماني تزدهي
وتضيء في درب العلا الأعوامُ
تسعون عاماً, كل عامٍ لوحةٌ
تشدو, وثغرٌ ناطقٌ بسّامُ
تسعون عاماً, في سفوح ضيائها
كاذٍ يعانق فلنا, وبشامُ
تسعون عاماً أشرعت أبوابها
فتسابَقَ الإبداع والإلهامُ
تسعون عاماً, كل عامٍ صفحةٌ
تختال فيها (نخلةٌ وحسامُ)
تسعون عاماً, كل عام وردةٌ
رقصتْ, وغنتْ لحنها الأكمامُ
تسعون عاماً, والربى مخضلةٌ
والبشر يهمي, والغيوث سجامُ
تسعون عاماً, والجواد مضمّرٌ
مازال يركض, ما ثناه لجامُ
تسعون عاماً, والليوث تواثبتْ
قذفت بها في ساحنا الآجامُ
ما زلتُ أشعر بالضياء يحوطني
وينير دربي الحقُ والإسلامُ
ما زلتُ أبحر والعدالة زورقي
والبحر موجةُ قوةٍ وسلامُ
ما زلتُ أسمع همهماتٍ دونها
ما يعزف القيثار والصمصامُ
ما زلتُ أبصر صفحةً في وجهها
تتزاحم الهامات والأقدامُ
ما زال في دربي سجلٌ مفعمٌ
يبقى, وتفنى دونه الأقلامُ
ما زال في سمعي صدىً يجتاحني
أصحو على أنغامه وأنامُ
ما زال في جفني خيالٌ مزهرٌ
أرنو إليه فتضحك الأيامُ
تسعون عاماً, والقماري رددتْ:
(تسعون عاماً تزهر الأحلامُ)

شعر/ علي بن يحيى البهكلي

Report

What do you think?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *