✒. أحمد عزير

ليس لليمن أهرامات لكن هرما من الأدب والثقافة يعيش بين جنبات “آزال ” حاول عبثا أن يُسمع العقلاءَ صوته دونما جدوى،
أزجي كلماتي إليه، من جبال طويق إلى شاهقات صنعاء ولسان حاله عندما يشتد صوت الرصاص و يلعلع الخوف في صدره ويخاطب الإيمان والحكمة في لابسي دروع الحروب؛
إلى أين يمضون ؟
فليس من هاهنا الطريق إلى الله،
ولا ذات الطريق التي يسلكونها هي المفضية إلى القدس!
ولا أدري كيف ستموت أمريكا وإسرائيل من جراء قتل اليمنيين بعضهم البعض؟ ولا أدري متى ستجتمع العائلة اليمنية حول مائدة الحب تأكل خبز “الملوح” وتشرب من ماء “شمسان”؟
وتستظل بشجر البن الذي ارتوى بماء الشمس التي سطعت على جبهة بلقيس وسيف بن ذي يزن .
كيف أضحى اليمن وطنا لا ينام الحمام في دوره؟
ألم تعد الحكمة والإيمان واليمن توأمان كما عهدناهما؟
أين أصحاب العمائم واللحى، أصحاب الحجى؟
لم أعد أرى حول الطاولات المستديرة سوى علوج ومراهقين وأمراء حروب وتجار مخدرات ولصوص!!!
يبدو أنني سأفقد الأمل كما فقده المقالح حيث أورد
“حاولت ألا أرتدي يأسي
وأبدو مطمئنا بين أعدائي وصحبي
لكنني لما رحلت إلى دواخلهم
عرفت بأنهم مثلي
وأن الياس ينهش كل قلب
أعلنت يأسي للجميع”

وهنا أدركت أن الشيطان لم يترك مساحة للضوء إلا طمسها، ولم يدع مكانا ينبض بالحياة إلا أماته.
لا تحزن !
حتما سيعود وطنك باسمًا وسعيدًا
وستناديه بلا خجل وتفاخر باسمه بين الأوطان وسيكون سياجا لكلماتك وذكرياتك وكل اليمانيين.

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *