الادبية

إذا لم تجد من لا يحقد عليك في حياتك فأنت إنسان فاشل

الدكتور محسن الشيخ ال حسان

أعجبتني مقولة روسية تقول:” جميع البشر لا يشعرون بأسفل أحذيتهم، ولكن يتحسسون أعلى رؤوسهم، لأن القاع لا يغري بالهبوط،
لكن القمة تفتح الشهية للصعود، لذا كان التفوق دائماً يثير حقد و كراهية وحفيظة الفاشلين الحاقدين الجاحدين المتشائمين، الذين لا يستطيعون مجاراة الناجحين الفائزين والمتفائلين، ولا التقدم أو التفوق،
فيتم التعويض عن ذلك، بمهاجمة و إتهام الناجحين بإشاعات الإحباط والقنوط و محاولة تحطيم معنوياتهم، و إسقاطهم نحو المكان الذي يتواجد فيه الفاشلين القاع والهاوية”.
تلك المقولة ذكرتني بتاريخي ونجاحاتي و إنجازاتي في الوظائف التي تفوقت فيها على أقراني وكل نجاح أحققه تطلع إشاعة من أحد الفاشلين ليقول:” ما نجحت الا بالتطبيل والتزمير والمجاملات والهدايا و و و و الخ…” ولم يخطر في باله أن الشركة التي أعمل بها لا تؤمن لا بالواسطات ولا العزايم ولا الهديا وهم في الواقع لايتعاملون مع موظفيهم بالأسماء بل كل واحد يعمل في (أرامكو السعودية)يعرف برقمة فمثلاً رقمي الوظيفي هو:1047788.
وحينما درست ونلت شهادة الدكتوراه بإمتياز كما تثبت الوثائق الرسمية للجامعة التي تخرجت منها “جامعة تمبل بمدينة فلادلفيا الامريكية”، خرج أيضا بعض الفاشلين ليقولوا ماقالوه عني-كانوا ينبحون وقافلة النجاح سائرة. وتم تعييني في وزارة الإعلام وفي غضون سنتين فقط أصبحت مستشاراً للوزير بعد أن كنت مدير عام الإدارة المركزية والتي كانت تشرف على الكثير من الإدارات وكان وكيل الوزارة للشؤون الإعلامية الخارجية الدكتور فؤاد الفارسي والذي أصبح بعد ذلك وزيراً للإعلام واجه نفس الصعوبات والمشاكل مع الفاشلين الحاقدين على النجاح،
وكان يسمع عن تلك الإشاعات ضدي أيضا إلا معالية كان مؤمناً بقدراتي، وكان ترشيحه لي أذهل جميع الفاشلين.
ونجحت نجاحًا باهرًا مع معاليه حتى أنه أصبح يفاخر بي.
واليوم أسمع و أشاهد نفس (النغمة واللحن)-على الناجحين منكم، حتى ولاؤكم وإنتماؤكم ووفاؤكم لوطنكم وقيادتكم شكك فيها البعض، و أتهمونا و أنا منكم أننا نطبل ونزمر لأجل كسب الشهرة والمال.
يفسر لكم علماء النفس نفسية الحاقدين الجاحدين الفاشلين، على أساس نظرية آلية الدفاع عن فشلهم وتبرير جهودهم الفاشلة في مواجهة المشكلات التي يعانون منها.
كلمة أخيرة أقولها لجميع الناجحين منكم:”أنتم في مشواركم نحو النجاح، ستجدون الحاقدين الفاشلين لكسر معنوياتكم، فتأكدوا أنكم على الطريق الصحيح.
التفتوا يمينًا وشمالًا، غرباً وشرقاً، ستجدون الحاقدين يضعفوا في عزيمتكم، وستشاهدون المحبطين يضعفوا من جهودكم، واليائسون يبعثون فيكم التشأوم.
لكن تأكدوا أن النيران يطفئها الماء، ويشعلها حطب الحقد، و أنتم بلا حاقدين أو فاشلين في حياتكم، فلا قيمة لنجاحكم.
ولا تحسبن المجد تمرا أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق