الادبية

المعلم في التعليم عن بُعد؟

بقلم المعلم أ : فرحان بن خلف العنزي

ابتدائية الفيصلية – عرعر 

 

 

التعليم بهذه الطريقة له فائدة عُظمى، ونأمل بعد أن يأذن الله وتزول هذه الأزمة، وتُفتح المدارس أبوابها، أن تبقى مثل هذه المنصات حتى يصل للطالب وأسرته كل ما هو مطلوب، والبعد عن الورقيات التي قد تُفقد أو تتلف، وبمثل هذه المنصات سنستذكر ما نُسي، ونُثري ما فُهم ، بما يحقق أهداف كثيرة والتي منها الشراكة المجتمعية مع الأسرة بصدق وتنفيذ.

وأما عن إيجابيات التعليم عن بُعد كثيرة لا على سبيل الحصر :

1) أن بعض الأُسر تغيرت المفاهيم لديهم كون أن المدرسة هي الوسيلة الوحيدة لتعليم أبنائهم، فبدأت بعد هذه التجربة تزيد من اطلاعها .. واهتمامها .. وتعاونها .. وشاركت في دورها الحقيقي بالتعليم وليس كما كان! أن السؤال عن مستوى الطالب لا يأتي إلا في أثناء تدني المستوى بنهاية العام. فهذا التعليم يعطي النظرة الأولية لنقاط الضعف للأسرة والمعلم جميعهما والسعي لحلها في وقت مبكر.

 

2)كما أنه أثناء التعلم عن بُعد لدى الطالب حريته، وهذا الشيء يستطيع المعلم اغتنامه؛ لأن بعض الطلبة في الفصل الدراسي ينتابه الخوف والتردد والخجل .

 

3) أيضاً أصبح ولي الأمر على دراية بمعرفة مالدى ابنه من واجبات مجدولة وغير مسوفه، ومهارات لابد من إتقانها.

 

4) أيضاً منها الشفافية في معرفة مستوى الابن دون عناء، والعمل على تقوية جوانب الضعف كون التواصل الافتراضي بالمنصة أثار حفيظة الطالب للبروز أمام أهله بالتفوق.

 

5) والأهم أننا نعيش في وطن ينافس عالمياً بسياساته واقتصادياته وثرواته، ومن هذه الثروات الثروة البشرية ويقع أمام تحديات كبيرة، فدورنا أن نُظهر أقصى وأعلى ما لدينا ، حتى ننجح في هذه التجربة التعليمية، ويصل صداها للعالم الأخر الذي ادّعى تفوقه تعليمياً، وصحياً، واجتماعياً على غيره ،فنحن مهيأة لنا جميع الإمكانيات ولدينا الفرص وهذا هو يوم الفرص.

فالمعلم هذه معركته بتحدياتها وصعوباتها ، وهو ليس باستثناء عن دور من يحارب في الحد الجنوبي، فكلاً منا يقوم بما أوجبه الله عليه ، وما أوكل إليه.

فالوطنية ليست شعاراً يرفع، ولا عبارات تسطّر، الوطنية انتماء وبذل وعطاء، وهذا وقت العطاء بالجهد والوقت والإتقان ، ولا تُعرقل همتنا بعض السلبيات والصعوبات و خلق الأعذار التي ظهرت أو تظهر. فعليها تُداس الأقدام وترتفع الرؤوس.

 

وفقنا الله وإياكم لكل هدى وخير وتيسير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق