الادبية

قرابين الموت على نصب طريق الموز

أحمد عزير

قبل أربعة عشر قرنًا ذكر الخليفة المسلم الفاروق مقولته الخالدة ” لو عثرت بغلة في دجلة لظننت أن الله سائلني عنها لمه لم تصلح لها الطريق يا عمر؟”

وقبل أربع سنوات تقريبا قدم وزير البيئة الفرنسي استقالته من منصبه بسب موجة الحر التي ضربت فرنسا وتوفي على إثرها شخص فرنسي.

ونحن أطفالنا وشبابنا يتساقطون على طريق الموت”والمسمى” الموز ” نظرا لاشجار الموز التي تحفه يمينًا ويسارًا ولم نشهد مسؤولاً حكوميًا صغيرًا كان ام كبيرًا قام على أصلاحه أو حتى الاعتذار والشعور بالمسؤولية ناهيك عن الاستقالة.

طريق “الموز “والذي استحالت عناقيده سكاكينا وحرابا في صدور أبنائنا وشبابنا ذلكم الطريق الذي يربط مركز “الشقيري ” بمحافظة “ضمد”شرقي منطقة جازان لم يدع بيتا في الشقيري إلا وبداخله اماً مكلومة وأباً مفجوعا بفلذات أكبادهم.

شباب مثل الزهور آخرهم الشاب “زياد “والذي ضحى به ذلك الثعبان الأسود قبل عيد الأضحى لينهي حياته ليس في وقتا للذروة بل في آخر ساعات الليل وأوائل ساعات الصبح ليستفيق الجميع على فاجعة أخرى تنظم إلى قوافل “القتلى” لا الموتى فقد علم المسؤولون هناك بمسلسل القتل ولم يحركوا ساكنا للتو واللحظة ولا أدري من أين نأتي بإبن مسؤولًا حكومياً حتى يقضي نحبه (لا قدر الله) هناك وتقوم الدنيا ولا تقعد ويُعمل طريقاً موازيًا مزدوجاً ويتوقف مسلسل القتل ام المتنفذون وأصحاب المصالح لا يرضون بذلك .

خمسة كيلوات فقط بجانب تلك الأخرى لتنهي معاناة الأسر مرتادي الطريق عجزت عن إتمامة وزارة النقل في دولة تسبح على بحر من الزيت، والله اني لأستحي وأتوارى خجلا أن أسطر هذه الأحرف.

من رئيس مركز الشقيري إلى محافظ ضمد إلى مدير النقل إلى سمو أمير المنطقة ومعالي وزير النقل إنتهاءا بولي العهد فخادم الحرمين الشريفين طريق الموت الرابط بين الشقيري وضمد في أعناقكم إلى أن تقوم الساعة، أوقفوا أنهار الدم الجارية وأشلاء الموتى المقطعة واجساد الشباب الغضة والتي امتزجت بسواد الطريق فأضحى منظرا مألوفا لدى سالكيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق