مقالات

@ أسوأ ذكريات ٢٠٢٠م-فيروس كورونا@

بقلم: رانية أسعد الصباغ-الرياض

بات من المؤكد لجميع شعوب العالم دون إستثناء وصف الفترة الزمنية من عام ٢٠٢٠م والتي ظهر فيها فيروس كورونا (Covid-19) في الصين وفي العالم والذي بدأ في مدينة (ووهان الصينية) في مطلع فبراير عام 2020م، ب(زمن كورونا)، ومن ثم إنتشر الفيروس في أغلب دول العالم، و إستنفرت كل الدول والمجتمعات البشرية إمكانياتها الصحية في مكافحة جائحة كورونا، و إتخاذ الإجراءات الوقائية أو العلاجية لمن إصيبوا به ونجوا من فتكه، ورافق ذلك مجموعه كبيرة من التوصيات الاختيارية والإجبارية للاحتراز والحماية والوقاية من كورونا، والتي لم يشهدها العديد من المجتمعات البشرية منذ عقود، كتعطيل العمل لأكثر المنشأت والمصالح الخاصة والحكومية إلا الضروري منها، و إيقاف التعليم الأساسي والجامعي الحكومي والخاص، وفرض حظر التجول الجزئي والكلي، و إيقاف حركة التنقل بين التجارين والترفيهية والرياضية والمناسبات والحفلات والمساجد، و أماكن تجمع الناس، وفرض الغرامات والعقوبات علي المخالفين للأنظمة لمواجهة إنتشار فيروس كورونا.
نحن كغيرنا في المملكة العربية السعودية ، فقد إتخذت حكومتنا العادلة والشجاعة مجموعة من الإجراءات الاحترازية لمكافحة كورونا والخروج من هذا الوباء بالانتصار عليه و بأقل الأضرار في عدد الإصابات، والأرواح، و أيضا في مواجهة الآثار الاقتصادية التي لحقت بجميع دول العالم وشعوبها و حكوماتها.
واليوم الذاكرة سوف تسجل و تسترجع هذه المرحلة من حياتنا في هذا العام 2020م. و أخيرا أود أن أقول للجميع نحن من نصنع الذكريات، وليست كورونا التي تصنعنا، ونحن من نسطر حروفها في الذاكرة، فالذاكرة لا ترحم الضعفاء والمساكين والجبناء، ولا تعطيهم أي فرصة للتصحيح والإعادة والتحسين، ولا تجامل الأقوياء والناجحين والعاملين أمثالكم وتمنحهم المزيد من الوقت والتمكين. وذكريات زمن كورونا، سوف تصبح صفحة سيئة من صفحات التاريخ الفردي والجماعي لكل فرد ومجتمع و أمه وبلاد وشعب من شعوب العالم.
ذكريات الماضي هي التي تصنع حاضرنا ومستقبلنا الزاهر بإذن الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق