اخبار المناطق

صالونات التجميل النسائية بين الخوف من الإصابة بكورونا والحياة الاجتماعية

حوار/ وسيلة محمود الحلبي

بدأت المملكة العربية السعودية في تطبيق خطة التعايش وعودة الحياة الطبيعية الحذرة حرصا على صحة المواطن والمقيم، ورغم أن وزارة الصحة أوضحت بعض الخدمات المسموح العمل بها داخل الصالونات النسائية والبلديات تراقب تطبيق الاحترازات الوقائية إلا أن الاقبال على صالونات التجميل لازال قليل جدا ومازالت مالكات مراكز ومشاغل التجميل النسائية في المملكة يعشن حالة من التوتر والقلق. وللوقوف على هذه الإشكالية قمنا بإجراء هذا الحوار مع سيدتي أعمال هما سيدة الأعمال أمل بينيس وسيدة الأعمال ناجيا وهما صاحبات صالونات تجميل:

بداية حدثونا عن المعايير المتبعة بالالتزام بالاشتراطات الصحية الضرورية لصحة العملاء والموظفات لديكم في صالون التجميل؟
قالت صاحبة صالون تجميل سيدة الأعمال أمل بنيس: تم تعقيم المشغل أول يوم من طرف شركة متخصصة بالتعقيم، وبعد استئناف العمل نقوم بتعقيم المشغل كل ٣ساعات. وتعقيم الأرضيات كل ساعة. ولَبْس العاملات مراييل صفراء طبية، غطاء طبي للشعر، قناع طبي للوجه طبي، غطاء طبي للأحذية وقفازات طبية لليدين. كما قمنا بتغطية جميع كراسي الشعر وتغيير الأغطية بعد كل زبونة وقمنا بإبعاد كراسي الشعر بمسافة مترين. وتم تجهيز طاولة عند باب المشغل بميزان الحرارة، ومعقم اليدين وقفازات وتم تجهيز مناشف الشعر والمناكير والبديكير لاستعمال واحد.
كما قالت صاحبة صالون وسيدة الأعمال ناجيا موسى: حين عدنا للعمل قمنا بمجهود عالي في النظافة والتعقيم في جميع الأدوات وتم إتلاف الصبغات وكثير من المنتجات بسبب إغلاق المراكز لمدة ثلاث أشهر كما قمنا في تدريب الموظفات على الاهتمام في الالتزام الصارم بأخذ الموضوع الصحي البيئي لحماية عملائنا الكرام.

وحول التدرج في استقبال العملاء لديهم؟ قالت السيدة أمل بينيس:
يتم التدرج في استقبال العملاء بتحديد المواعيد. كما يتم أخذ حرارة العميلة عند الدخول ونقوم يتعقيم عباءتها وحذائها ونغير قناعها وقفازاتها. ونستخدم جميع الأدوات لمرة واحدة دائما رغم انها مكلفة.
بينما قالت السيدة ناجيا موسى: يتم تحديد موعد مسبق للعملاء وذلك حرصا على عدم التجمع. في المركز ممنوع دخول الأطفال. ممنوع دخول المرافقات ممنوع جلوس الزبائن لفتره طويله في المركز حرصا على سلامتها في هذه الفترة الحرجة ممنوع العروضات. حرصا من الازدحام وهذا طبعا أثر على المدخًل وبسبب هذا الوباء تخلينا عن بعض الخدمات مثل الحمام المغربي والمساج. وتنظيف البشرة العميق، ويتم التدرج بالعمل من دخول العميلة حيث يتم قياس الحرارة ووضع القناع وتعقيم اليدين وتسجيل اسم الزبونة مع رقم الهاتف. وبعدها تستلمها الأخصائية وتقدم لها الخدمة المطلوبة. وإن أغلب الأدوات للأظافر تستعمل مرة واحدة وترمى وإذا كانت الخدمة تستدعي لأدوات مغلفة لدينا جهاز تعقيم تقوم الموظفات في تعقيم جميع الأدوات في درجة حرارة عالية تقضي على جميع الجراثيم.

وحول التعريف بالخدمات المسموح العمل بها داخل الصالونات النسائية؟ وعن تراجع الإقبال على صالونات التجميل خوفا من العدوى بكورونا؟ قالت السيدة أمل بينيس:
الخدمات المسموح بها في الصالون تتمثل في صبغات الشعر، مناكير وبديكير، اسشوار الشعر بعد الغسيل، علاج الشعر، شمع الوجه.
وعن تراجع الإقبال على صالونات التجميل خوفا من العدوى بكورونا؟ قالت السيدة أمل بينيس: هناك تراجع كبير على صالونات التجميل مما تسبب بخسارة فادحة لصاحباتها، وقد واجهتنا الكثير من العوائق من جراء هذه الجائحة تتمثل في: قلة الزبون ٩٠% مصاريف عالية، الرواتب، شراء المنتجات للاستعمال، دفع الضريبة المستحقة لشهور ١و٢ و٣. ٢٠٢٠، دفع فاتورة الزكاة والدخل، تجديد الاقامات، الكهرباء، التليفونات، التأمين الصحي للعاملات في بداية شهر ٧ ،٢٠٢٠. التأمينات الاجتماعية، فمن أين سوف نؤمن هذه المبالغ إذا كنت استقبل عميلة أو عميلتين في اليوم. جميع صاحبات المشاغل يشكين من هذه الازمة وهناك العديد منهن اللاتي افلسن وتقبلن مشاغلهن.
وما هو الحل برأيكن؟ قالت السيدة ناجيا موسى:
نطلب من وزارة الصحة التشديد في متابعه الوقاية التي قدمتها للمواطن وما زالت تقدمها حرصا على سلامتنا شاكرين جهودها، اما البلديات فهم دعم لنا في متابعه تنفيذ التعليمات الواردة من وزارة الصحة حيث يقومون بدوريات يوميا على المركز. لمتابعة اي مخالفة للأنظمة والشروط المطلوبة منا مثل: بطاقات صحة نظافة المواد وتعقيمها وارتداء الكمامة وقياس حرارة العميلة كل هذه الأشياء. تدقق فيها البلديات وهذا شيء جدا ضروري لحماية المواطن والمقيم ونشكرهم على جهودهم. في هذه الأيام الصعبة.
بينما قالت السيدة أمل بينيس:
أناشد بصوت عال مولاي خادم الحرمين الملك سلمان وولي عهده الامير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما ان ينقذوا هذا القطاع بمساعدة مادية وإعفاءه من المقابل المالي لتجديد الاقامات والمصاريف الحكومية، وخفض نسبة الضرائب وتقديم العلاج الصحي للعاملات في مستشفيات حكومية بدلا من شراء التأمين الصحي المكلف، وخصوصا توضيح قوانين البلديات وتخفيف الضغوط والغرامات علينا لأننا أصبحنا نرتعد من اسم “البلدية”. ففي جملة قصيرة نطلب النجدة والاغاثة وإلا سوف تصيبنا كورونا في اعصابنا ويدمر هذا القطاع. ونطلب جميعنا صاحبات المشاغل الإعفاء من الرسوم والمقابل المالي. فقد تكسرت ظهورنا بالمصاريف وأصبحنا نعمل بدون فائدة.

وكان لوزارة الصحة توضيح بعض الخدمات المسموح العمل بها داخل الصالونات النسائية وردًا على عدد من الاستفسارات، أوضحت إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة بأن هناك خدمات مسموح العمل بها داخل صالونات التجميل النسائية شرط اتباع الاشتراطات الصحية لكل خدمة لضمان الحد من انتشار فيروس كورونا وحفاظًا على الصحة العامة، حيث تشمل الخدمات المسموح بها ما يلي:
. خدمة رسم الحواجب أو تخفيف شعر الحواجب وذلك باستخدام شفرات الحلاقة ذات الاستخدام الواحد والتخلص منها بعد كل زبونة.
. خدمات إزالة الحواجب والشعر من الوجه باستخدام الشمع، على أن تملأ حاوية الشمع بكمية تكفي لاستخدام زبونة واحدة فقط.
. خدمات التشقير باستخدام مفتح الشعر للحواجب بالفرشاة ذات الاستخدام الواحد والتخلص منها بعد كل زبونة.
. خدمات الكيراتين أو علاجات الشعر شرط استخدام أداة فرد الشعر (مكواة الشعر أو الستريتنر) بدل مجفف الشعر (الاستشوار).
. خدمات الشعر باستخدام أداة فرد الشعر بشكل عام وجهاز تمويج الشعر، وعدم السماح لأي نوع من أجهزة تجفيف الشعر الهوائية.
. خدمة البارافين (شمع لتنعيم اليد والقدم)، على أن تملأ حاوية الشمع بكمية تكفي لاستخدام زبونة واحدة فقط.
.خدمة طلاء الأظافر، مع اشتراط غسل اليدين او القدمين بالماء الدافئ والصابون لمدة ٢٠-ثانية على الأقل أو استخدام معقم كحولي لا تقل نسبة تركيزه عن 70% من المادة الكحولية قبل الخدمة.
وأشارت إدارة الصحة العامة إلى ضرورة ارتداء كمام الوجه والقفازات في كل الأوقات في الصالونات والتأكد من التزام الصالونات بالإجراءات الاحترازية، وضرورة اخذ موعد قبل الذهاب للصالون، علمًا بأنه لن يسمح بدخول الصالونات من دون موعد مسبق، ولن تكون هناك مساحات للانتظار للحصول على الخدمة.
يذكر أن إدارة الصحة تدعو بشكل دائم ومستمر إلى تكثيف الإجراءات والتدابير الوقائية، ومنها زيادة عدد مرات التنظيف والتطهير للمرافق، مع التركيز على الأسطح عالية اللمس ومقابض الأبواب، حتى أجهزة التحكم بالتلفاز، علاوة على كراسي الحلاقة وجميع الأدوات والأجهزة والمواد المستخدمة، وأحواض غسل الأيدي والشعر والقدمين، دون إغفال الأرفف والأدراج والخزائن، وتستمر في حملات التفتيش والرقابة لضمان التزام هذه الصالونات بالإرشادات.

كلمة أخيرة: أن أي صالون تجميلي يجب أن يراعي باستمرار شروط الصحة العامة سواء مع وجود مرض معد مثل كورونا أو عدمه. كما نتمنى ان يصل صوت مالكات الصالونات الى المسؤولين لإيجاد حل سريع لمعاناتهن.

سفيرة الاعلام العربي / وسيلة محمود الحلبي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق