مقالات

قصور الأفراح.. والمغالاة فيها

 

 

✍️*الاستاذ عيد منزل السلاحيب*

دعا الإسلام إلى التيسير في إقامة المناسبات والزواج على وجه الخصوص وحث عليه، ودلنا على أن التيسير سبب جالب للبركة والمودة التي تحافظ على أواصر العلاقة بين أفراد المجتمع قال -صلى الله وعليه وسلم- لرجل أراد أن يتزوج: “التمس ولو خاتماً من حديد” (متفق عليه)، لكن مظاهر الإسراف والتبذير في الأفراح والأتراح والقصور الفخمة المبالغ في أسعارها باتت تغزو مجتمعنا السعودي بشكل لافت وأصبحت معظم المناسبات في هذه الأيام يلحقها الكثير من الإسراف وسوء التدبير حيث يتعامل الناس بصورة مبالغ فيها من ناحية صرف الأموال على حسب المظاهر حتى لو كانوا فقراء.

ولقد ذم الله الإسراف في كثير من الآيات القرآنية، ونهى عن القيام بها، ومن ذلك قوله تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً} [الفرقان: 67]

كما قال عز وجل: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنفال:31].

والولائم مشروعة في النكاح، لكن ينبغي للمسلم عدم التكلف بجعل الطعام الكثير الذي يفضي إلى إلقائه في القمائم والمحلات المرغوب عنها، ويمنعها الفقراء والمحاويج، وإذا اكتفوا بقصورهم ولم يتوسعوا في دعوة الناس، فالأمر في هذا أحسن؛ لأن المهم إعلان النكاح، والقيام بالوليمة ولو بشاة واحدة أو شاتين، ودعوة بعض الأقارب، وعدم التوسع في ذلك أرفق بالجميع..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق