مقالات

جائحة كورونا .. ما بين العلم و الإدراك

 

لا نكاد نرى في مجتمعنا اشخاصا غير متعلمين ، واصبح العلم والمعلومات الصحية وغيرها تصل لكل شخص وهو متكئ في بيته ومطلع على كل ما يحدث وكل ما يحيط به .

والمهم هنا ليس العلم بالشيء والمعرفة به .. المهم هو (الإدراك) ،

فالعلم بالخطر يجب ان يصاحبه حذر .. فما الفرق بين العالم بالشيء و الجاهل به غير الفعل المترتب عليه .. فلو ادركنا فعلا ان هناك خطر يهددنا وجب علينا الحذر ، وهذا بديهي لكل انواع المخاطر .
ولكن من المؤسف ان نجد هناك من يعلم بخطورة عدوى فايروس كورونا ولا يدرك سوء عدم الوقاية ، بل ويسخر من الملتزمين بالوقاية و التعقيم ويعرض اهله صغارا و كبارا للخطر ..

نعم .. من الممكن ان يشفى المصاب من المرض .. ولكن هل فكر بمعانات المريض عند الحجر الصحي .. ومعانات الكوادر الطبية الذين يلهثون خلف المرضى المستخفين بالمرض و ضحاياهم ومعانات محبيهم .. الام او الاب او الابناء .. فان انتظار الشفاء اقسى وأمر من المرض نفسه ..

ان هذه المرحلة ستُصنف شعوب العالم الى مستويات في الثقافة والوعي الحقيقي .. شعوب أثمر فيها النصح والارشاد والتعليم و شعوب لا يثمر فيها غير القوة والتهديد والوعيد.

شعوب تخرج من هذه الازمة بأقل الخسائر .. وشعوب ستقدم الغالي والنفيس وتخرج منهكة محطمة .

لعل جائحة (عدم الادراك) اعظم من فايروس كورونا ويجب علينا محاربتها لدى بعض افراد المجتمع لنضمن سلامة مستقبلنا ومستقبل ابنائنا.

فليعلم كل من يستخف بصحة الآخرين ان عليه ان يرحم من حوله لانه سيكون محاسبا امام الله عز وجل (وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ).

✍🏻 *الاعلامية باسمة ابوغزالة*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق