مقالات

حينما نحول المحن إلى فرص ذهبية

 

بقلم /فاتن محمد حسين : مكة المكرمة :-

في بادرة فاعلة وجه صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة بالبدء عاجلاً في مشروعي تطوير ( غاري حراء وثور ) بالعاصمة المقدسة والإستفادة من قرار منع التجول بسبب جائحة كورونا للبدء في تنفيذ المشروعين وسرعة إنجازهما وهكذا هم القادة يحولون المحن إلى منح وفرص ثمينة للإستثمار في البناء الوطني
وإن كان الهدف من هذه المبادرة إزالة التشوهات البصرية المحدثة على مدار السنين في الموقعين والقضاء على السلوكيات المخالفة التي يقوم بهابعض الزوار والحجاج
وإزالة الصبات الاسمنتية ، ومظلات الزنك والاخشاب وإنشاء عدد من المرافق التي تخدم الزوار ،فإننا أيضاً نتمنى تطوير الغارين على أعلى مستوى ثقافي ، وعلمي ، وتقني بحيث يشمل المشروع استخدام تقنيات ووسائط ثقافية،وأفلام علمية وتوعوية عن كل منهما ومكانتهما التاريخية وأنهما ليسا مكان للتبرك والعبادة وإنما تذكر لعظمة الرسول الكريم في تبليغ الدعوة واستلهام لحقيقة هذا الدين العظيم ، والرحلة المقدسة للمدينة المنورة وأثر ذلك في تمكين الرسالة الإسلامية لأن إثراء التجربة الدينية والثقافية أحد أهم الأهداف الإستراتيجية في برنامج خدمة ضيوف الرحمن المرتكز على رؤية 2030م وضرورة تهيئة تلك المواقع وإتاحة أفضل الخدمات للمرافق بمستوى عالمي
بل اقترح أن تقوم هيئة الثقافة بإدخال الغارين ضمن التراث العالمي في (اليونسكو) للمحافظة عليهما وأن تكون هناك لجنة محلية تعمل على اتباع أسس تخطيطية وتنفيذية لإدارة فعالة
للموقعين بالإضافة إلى متابعة الاهتمام بالمساجد والمواقع التاريخية الأخرى في مكة المكرمة ،ولأن الجائحة لا زالت مستمرة فياليت أيضاً نستفيد من الوقت في إعادة سفلتة شوارع العاصمة المقدسة وطرقاتها التي تآكلت طبقاتها الاسفلتية وبقيت على الحجارة التي بدورها أخذت تحفر وتنخر في عجلات السيارات والمطبات التي تفكك أذرعها وتعرضها للتلف السريع ،بل ضرورة إزالة السيارات التالفة في الأحياء والتي تشوه منظر المدينة بل أصبحت مأوى للفئران والنفايات وتعريض السكان للأوبئة والأمراض،وحقيقة أعجبت جداً بما قامت به أمانة جدة باستغلال أوقات منع التجول وقيامها بمعالجة (28,400م2 من الحفر) إضافة إلى إصلاح 73 طريقاً و 23 لوحة إرشادية – حسب صحيفة مكة الاربعاء 15/4/2020م – بل قامت بإصلاح الأرصفة إضافة إلى سفلتة ( 297،500م2 ) جديدة وصيانة الحدائق حيث تمت زراعة مساحات خضراء تزيد مساحتها على (23،550م2 ) وتهذيب 395 من الاشجار وزراعة 373 شجرة جديدة،وأعتقد أن مكة المكرمة تحتاج إلى مثل هذه المبادرات فكلنا أمل في معالي أمين العاصمة المقدسة المهندس محمد القويحص والذي جاء بهمة عالية إتخاذ إجراءات مماثلة لخدمة سكان مكة المكرمة وقاصديها من الحجاج والمعتمرين ،ولأن الجائحة لا زالت مستمرة ولا نعرف المدى الذي ستستغرقه ويتساءل الكثيرون عن (موسم الحج ) فأهل مكة عموماً وأهل الطوافة خصوصاً يسري في دمهم عشق خدمة حجاج بيت الله الحرام ،ونبقى في قلق وتوتر دائم ونستلطف الله بأن يزيل هذا الوباء عنا وعن المسلمين ونفرح بقدوم حجاج بيت الله الحرام ونزف إليهم أرقى خدماتنا التي عاهدنا الله عليها ،وتعاهدنا معالي وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بنتن بالمتابعة ؛ فمن الحكمة إستغلال الفرصة أيضاً من الجهات المعنية بتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والقيام بصورة عاجلة بإعادة بناء البنى التحتية في المشاعر المقدسة وخاصة في منى والتي تشكل الخيام بصورتها الحالية (الامتداد الافقي ) عجز كبير في إستيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج ،فنحول هذه المحنة إلى فرص ذهبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى