الادبية

*يا رحمة الله*

يارحمةَ الله كل الكون يضطرمُ

من هم نازلة أثوى بها السقمُ

لم تملك الدول الكبرى إزالته
وكلما اخترعوا سيانِ والعدمُ

أين الصواريخُ للآفاق عابرةً
أين المدافعُ أين الجيشُ يقتحمُ

أين ال(درون) وأبن القاذفاتُ وما
أَعَدَّه القوم للتدمير ويحهمو

جميعها عن دفاع الخطب عاجزةٌ
وما نجا أهلها منه وما سلموا

تنافسوا في دمار الخلق واستبقوا
فيما يضر فما راعوا وما رحموا

والله يملي لكل الظالمين فما
فاؤوا وما ازدجروا يوما وما فهموا

وما أحاطوا بأن الله مقتدر
بأوهن الخلق يرديهم وينتقمُ

ًفأرسل الفاتكَ الفيروسَ مبتدئا
بأكبر الأمم الكبرى فمسهمو

وسار في الأرض أنًى شاء بارئُها
وأرهق الناس لما حلَّ بينهمو

وهبَّ في الأرض يطويها على عجل
فما نجا عرب منه ولا عجمُ

يسري ويفتك بالإنسان إذ فشلت
كل الوسائل وانهارتْ به الأممُ

وقطًع الوصل بين الناس فانقطعت
دور ُالعبادة والجيرانُ والرحمُ

يا رب هوّنْ علينا كل نازلةٍ
فليس يا ربنا إلاًك معتصَم

مغيثُنا أنتَ فاكشف ما بنا وأَدِمْ
كل المعافاة، منك الجود والكرمُ

ولتكشفِ الضر والبأسا فما نفعت
أسبابَ ما اخترعوا في الكون أو علموا

يا مَنْ له الملك أكرمْنا بمغفرة
فإننا بك يارحمنُ نعتصمُ

يا كاشف الضر فاكشف ما ألم بنا
فكل ضر إذا ما شئت ينحسمُ

وامحُ الخطايا ورُدَّ الكل قاطبةً
إليك ردا جميلا فيه يلتزمُ

بأمرك الناس كل الناس قاطبة
ومن يزغ سامه الخسران والندمُ

ففرج الهم وادفع كل جائحةٍ
ورد للحق من جاروا ومن ظلموا

أذهب كرونا فقد ضاق الأنام به
وخاف منه بنو الإنسان كلهمو

واغفر لنا يا إله الكون موجبه
من الخطايا فمنها الباس والنقمُ

فما لغيرك أمرٌ يا لطيفُ ومن
حادوا فقد رجعوا بالبؤس وانهزموا

يا رب كفِّرْ خطايانا بمغفرة
وأنزلِ البرء علً الجرح يلتئمُ

وامنن على أمة الإسلام أجمعها
برحمة منك تجلو كل ما سئموا

يا قوم يا قوم فروا نحو بارئكم
واستمسكوا بعرى الاسلام واعتصموا

ينجيكم الله مما حَلَّ وابتعدوا
عن المعاصي فمنها الخطبُ يقتحمُ

شعر/محمد بن علي البهكلي
٣/ ٨ /١٤٤١هـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق