اخبار ثقافية

ناصب الفخاخ

بقلم الكاتبة :منال باعطيه :جدة:-

لا زلت أذكر حين ألتقينا أول مرة صدفة و “الصدفة خير من ألف ميعاد” قدمتك لي صديقة وهي تقول: هذا صائد الكلمات –

تحول وجهي إلى فرح كبير وسألتك بسذاجة الأطفال: واااو هل انت حقًا صائد الكلمات – هل تجيد نصب الفخاخ ،

هل تزرع الثقة في صدور جرداء

هل تعيد سعادات مفقودة

هل تغسل الأفكار وتغير الأحلام ،كم كنت أحلم كثيرًا بلقاء صائد كلمات -أعتلت ملامحك إبتسامة شامخة

وأخذت تحكي لي عن بطولاتك في نصب الفخاخ

و هـا أنا اليوم أجلس أمامك بابتسامتي الجميلة وهدوئي الطاغي لعلك تنتشلني من فكرة بائسة -كان لقاؤنا الأول بموعد مسبق.

لقاء هادئا جدًا مرتبكا في حقيقته،كنت أنا في حالة يرثى لها. قوية، أنيقة، سعيدة، بل أكاد أحلق فرحًا بلقائك –

أنت المشرق كابتسامتك، مندهش أو ربما متعجب لرؤية الفارق الكبير بين لقاءين يفصلهما عدة أيام.

أترقب بشفافية وابل أسئلتك شغوفة بسؤالٍ ماكر يتحدى عنادي الشاهق،وفي ذات الوقت أكاد أسمع ضربات قلبي كقرع الطبول ،

أحاول أن أهدىء من روعي أو ربما ستستطيع أنت! أتنفس بعمق ربما أتنهد لا أعي ما أفعله تمامًا ،تبدأ بنصب الفخاخ

عادة لاأجيد النجاة من فخاخ الأسئلة، تلك الأسئلة التي أنتظرها بلهفة وأتهرب منها بمكر وكبرياء لا أعلم لماذا!

ثم بدأت تسأل وتبتسم، تسأل وتضحك، تسأل وتندهش، تسأل وتصمت، تسأل وتنتظر، تسأل ،

وأنا أجيب وأتعجب، أجيب وأتنهد، أجيب وأضحك،

أجيب و أبكي، أجيب وأحلم، أجيب ،أنجو من فخاخ أسئلتك بأعجوبة ،مرة بصمتي و مرة بجنوني،جنوني الذي لا تراه أو ربما تراه

فأنت ناصب فخاخ

محترف،مر الوقت سريعًا وتوقف الكلام عن الكلام، أنظر إلى ساعتي

أوه لقد تأخر الوقت كثيرًا

تحاول أن تعيد لي توازني بفنجان قهوة ،أبتسم سرًا إبتسامة فاخرة حزينة

في الحقيقة لقد غمرتني بسعادة شاهقة لن أنساها

ولكنك لم تفلح في إصطياد الكثير من القصص العالقة التي وصلت إلى حافة البوح

ثم تراجعت خائبة مختنقة تبحث عن سؤال مستفز يفجرها ،

من المؤسف أن تكون ناصب فخاخ محترفا ولم تصطد سوى نبض واهن !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق