اخبار اقتصادية

السعودية تنجح في تخفيض كثافة استخدام الطاقة

صدي المواطن-متابعات

 

قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، إن المملكة نجحت في تحسين كفاءة الطاقة في قطاعات الصناعة

والإنشاءات والنقل، إذ تمكنت من خفض كثافة استخدام الطاقة بنسبة 8 بالمئة، لافتا إلى أنها اتخذت أيضا “خطوات جريئة” في مجال إصلاح أسعار الطاقة.

وخلال مشاركته في الدورة الثالثة لمبادرة مستقبل الاستثمار2019، قال الأمير عبد العزيز: “إننا نركز على تحسين كفاءة الطاقة في قطاعات

الصناعة والإنشاءات والنقل، التي يعود إليها نسبة 94 بالمئة من استخدام الطاقة في المملكة. وقد تم تحقيق نتائج مثيرة للإعجاب في هذا الصدد”.

وتابع: “منذ تأسيس البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، تمكنت المملكة من خفض كثافة استخدام الطاقة بنسبة 8 بالمئة، في نفس الفترة تقريبا

انخفضت كثافة استخدام الطاقة في قطاع البتروكيميائيات بحوالي 3 بالمئة، وفي صناعة الصلب بحوالي 2 بالمئة، وتحسن متوسط كفاءة استهلاك

الوقود في السيارات بنسبة 11 بالمئة، في حين تحسنت كفاءة أجهزة تكييف الهواء بنسبة 57 بالمئة”.

وأشار إلى أن الحكومة قررت “إعطاء القدوة عن طريق إطلاق الشركة الوطنية لخدمات الطاقة، التي تشرف حاليا على إعادة تأهيل آلاف المباني

الحكومية، بالإضافة إلى مليون من أعمدة إنارة الشوارع، بالتعاون مع الشركات الخاصة لخدمات الطاقة”.

وأكد وزير الطاقة السعودي أن “التطور يبدأ من الداخل”، وأضاف: “المملكة تضع مواردها خلف الاقتصاد الدائر عن طريق الاستثمار بكثافة في

حلول الطاقة الجديدة وكفاءة الطاقة لصالح العالم. المملكة تقوم بإصلاح منظومة الطاقة لديها بالكامل، ويتضمن هذا تطوير برامج عديدة مثل برنامج

تكامل منظومة الكهرباء،  الذي سيعمل على إعادة هيكلة القطاع بهدف جعله أكثر كفاءة من خلال عدة مبادرات مثل الاستغناء عن البترول الخام

وغيره من أشكال الوقود السائل في تشغيل  محطات الكهرباء، واستخدام العدادات الذكية؛ وتنويع مزيج الطاقة الخاص بالمملكة، وإنشاء مؤسسات

مهمة، وزيادة التركيز على البحث والتطوير ونشر التقنية”.

كما لفت إلى أن المملكة “اتخذت خطوات جريئة في مجال إصلاح أسعار الطاقة بداية من عام 2016، عن طريق تعديل الأسعار لجميع منتجات الطاقة

الرئيسية”،  وفق ما ذكرت وكالة “واس”.

وقال: “طورنا خطة لإصلاح الأسعار، ستعمل على ترشيد الاستهلاك، وفي الوقت نفسه تضمن استدامة النمو الاقتصادي”، مبديا

اعتقاده أن هذه الجهود مجتمعة  “ستعمل على خفض الطلب المحلي على الطاقة في المملكة بما يصل إلى 2 مليون برميل يوميا من

المكافئ النفطي بحلول عام 2030، بالمقارنة مع التقديرات السابقة”.

وأوضح الأمير عبد العزيز أن المملكة هي إحدى الدول الرائدة في مجال الطاقة العالمية، حيث تنتج أكثر من 10 ملايين برميل يوميا،

وتمتلك حوالي 267 مليار  برميل من الاحتياطيات، وهي واحدة من الدول العشر الكبرى المنتجة للغاز، إذ تتجاوز احتياطيات الغاز المثبتة

لديها 9 آلاف مليار متر مكعب من الغاز.

حماية البيئة

وأكد أيضا على أهمية اتخاذ خطوات مفيدة للبيئة، قائلا: “من الضروري اتباع نهج شمولي وواقعي لتحقيق المزيد

من الاستدامة في النظام الاقتصادي، وللتوصل إلى هذا الهدف تطرح المملكة مفهوم الاقتصاد الدائري المنخفض الكربون، وهو إطار يجري من خلاله

معالجة

الانبعاثات الكربونية الناتجة من جميع القطاعات، وجميع أنواع الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، عن طريق الاستراتيجيات الأربع المعروفة،

وهي:

الخفض، وإعادة الاستخدام والتدوير والتخلص”.

واستطرد قائلا: “مثل هذا النظام الدائري المُحكم سيساعد على استعادة التوازن لدورة الكربون بنفس الطريقة

التي تحدث في الطبيعة”، مشيرا إلى أنه يقدم أسلوبا جديدا لمعالجة تحديات التنمية المستدامة التي تقدر ضمنا جميع الخيارات وتشجع كافة الجهود الرامية للحد من

تراكمات الكربون في الغلاف الجوي، وفي الوقت نفسه أيضا، تسهيل النمو الاقتصادي العالمي.

وبيّن الأمير عبد العزيز، أنه لدى المملكة أكبر مصنع في العالم لاحتجاز الكربون وتخزينه واستخدامه، يحول نصف مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا إلى

منتجات مفيدة مثل الأسمدة والميثانول.

كما تمتلك السعودية أكثر معامل المنطقة تطورا للاستخلاص المعزز للنفط باستخدام ثاني أكسيد الكربون، ويقوم بفصل وتخزين 800 ألف طن من ثاني أكسيد

الكربون سنويا، فضلا عن خطة لإنشاء المزيد من منشآت البنية

التحتية اللازمة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه في جميع مناطق المملكة.

واستطرد قائلا: “نعتقد أن الحلول المرتكزة إلى الطبيعة ستؤدي دورا مهما في التخلص من الكربون كجزء من الاقتصاد الدائري المنخفض الكربون، وانطلاقا من

إدراكنا لهذا الأمر نتخذ إجراءات كفيلة بتحقيق هذه الأهداف، بما يتضمن التوسع في غابات المانغروف والمزارع ومروج الحشائش البحرية والشعاب المرجانية في

كل من البحر الأحمر والخليج العربي”.

و عٌقدت جلسة بعنوان “ما هو مستقبل قطاع الطاقة؟” شارك فيها وزير الطاقة السعودي، ووزير الدولة الرئيس التنفيذي في بترول أبوظبي الوطنية في دولة

الإمارات سلطان الجابر، ووزير الطاقة في الولايات المتحدة ريك

بيري، ومستشار صندوق الاستثمارات العامة في المملكة أندروليفيريس.

وأعرب الجابر عن “التقدير للقيادة في المملكة السعودية، على رؤيتهم التي تيسر المستقبل المستدام للشعب السعودي”، مبينا أن لهذا أثرا مباشرا وإيجابياً على

المنطقة بالكامل.

وأضاف أن فكرة الاقتصاد الكربوني مكتمل الدائرة هو “مفهوم تقدمي، وأن الصناعة ستقدر مثل هذه الخطوة

المقدمة من دولة رائدة في إنتاج النفط”.

وقال: “أعرف جيدا كيف كان الإشراف البيئي والتخفيف من حدة تغير المناخ، وأنه جزء لا يتجزأ من أعمال أرامكو”، موضحا أن دائرة النظام الكربوني “نطاق

متقدم لتحسين البيئة، وأرامكو تسعى دائما لتحقيق هذا النظام”.

كلمات البحث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق