اخبار ثقافية

“اكتظاظ الأوهام”

 

محمدجابر مدخلي
١٤٢٦/٦/٢١هـ القاهرة

هبَّ النسيمُ يُداعبُ الأحلاما
وروى الفِجاجَ محبةً وسلاما

فطويتُ نفسي كي أكونَ مع الألى
جعلوا القلوبَ مَراتعا ومُقاما

فهويتُها والليلُ يضربُ عُنوةً
بسوادهِ حزني يُجدِّدُ جَاما

لأرى طيوفَ الحب يعْمُرُ بابَها
حتى تَهزَّ الروحَ والأقداما

لو خيروني في هواها لم أزلْ
متشبثا وصلَ الغرامِ مَراما

فهي التي تمسي وتصبحُ في يدي
فإلى متى يبقى السكوتُ كلاما؟!!

هل ذاك عشقٌ أم غرامٌ بيننا
قد خطهُ قدرُ الحياةِ فقاما؟!!

ليعيدَ فينا كلَّ هزةِ عاشقٍ
تُحيي قلوبًا تُبهجُ الأجساما

ياصحبتي ليلُ الوصالِ معذِّبٌ
وأنا به زيفٌ أجرُّ حُطاما

هذا أنا بين الضلوع تجشمي
وبحبكم نٓبٓضٓ الفؤادُ هُياما

كلُّ الجروحِ تهشمتْ لما رأتْ
طيفَ الحبيبةِ يَرسمُ الأحلاما

فأتى المنام بِشفَةٍ قد أمسكتْ
كلَّ الجروحِ فعششتْ آلاما

عصفورةُ الأيامِ تندبُ حظَّها
لتُضمدَ الأتراحَ والإيلاما

فطوت لثامَ الوجهِ ثم تَفردتْ
بلحاظها بين الخصومِ سهاما

قد ثارتِ الأيامُ في مكنونها
حتى مللتُ البُعْدَ والإحجاما

لكنَّها تركتْ فؤادي عِبرةً
للعاشقين أُعدِّد الأياما

هذا أنا والحب يجمحُ خاطري
وأتُوه بين العالمين رُكاما

لكنْ سأبقى للمحبةِ جامحًا
أستفُّ شوقًا أرتدي الأوهاما

ياغادةَ الأحلامِ سِيري في الرؤى
مكتظةً بين الضلوعِ وِئاما

لا تسلبي كل الفؤاد فبعضُه
متشبثٌ يَرقى إليكِ غَراما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق