اخبار ثقافية

       “جوارح المرء”

 

عبدالهادي عبده القوزي

النَّفْسُ كَالخَيْلِ لَوْ تَعْدُو بِلَا لُجُمِ
تَكْبُو بِصَاحِبِهَا فِيْ سَاحَةِ النَّدَمِ

فَارْقُبْ هَوَى النَّفْسِ ، إِنَّ النَّفْسَ لَاهِيَةٌ
كَالطِّفْلِ لَا يَرْعَوِيْ عَنْ زَلَّةِ القَدَمِ

جَوَارِحُ المَرْءِ كَالأَجْنَادِ مَرْتَبَةً
بِإِمْرَةِ القَلْبِ تَسْرِيْ مِثْلَمَا الخَدَمِ

فَأَصْلِحِ القَلْبَ ، كَيْ تَرْقَى جَوَارِحُهُ
فَأَنْتَ بِالْقَلْبِ لَا بِالْجِسْمِ فِيْ القِيَمِ

يَا(زَيْدُ) صَبْرًا عَلَى البَلْوَى إِذَا نَزَلَتْ
فَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ الشَّرَّ فِيْ السَّقَمِ

وَاقْنَعْ بِمَقْسُومِ رَبِّ الكَوْنِ ، وَارْضَ بِهِ
تَعِشْ سَلِيْمًا مِنَ الأَحْقَادِ وَالنِّقَمِ

لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيْرَ الذَّنْبِ ، تَشْقَ بِهِ
فَإِنَّمَا النَّارُ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الضَّرَمِ

إِنْ شِئْتَ لِلْخُلْدِ تَرْقَى الرَّوْضَ مِنْ نِعَمٍ
فَدُمْ عَلَى وَصْلِ ذِيْ القُرْبَى مِنَ الرَّحِمِ

إِنَّ التَّآخِيْ لَهُ فِيْ الدِّيْنِ مَنْزِلَةٌ
أَحْبِبْ أَخَا الدِّيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ

إِنِّيْ لَعَمْرِيْ نَظَمْتُ الشِّعْرَ مُحْتَسِبًا
لُقَيَاهُ… يَا لَيْتَ شِعْرِيْ عِنْدَ ذِيْ الكَرَمِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق