اخبار ثقافية

المنجزون العرب وكتابة مسيرة التنمية العربية

 بقلم…..خالد السقا

الإسهام في تنمية الإنسان أحد أهم الأعمال وأجلها في خدمة المجتمعات البشرية، ونحن في عالمنا العربية بحاجة حقيقية لمؤسسات وهيئات وكيانات ذات توجهات إستراتيجية تحقق أهدافنا الإنمائية والتنموية على المدى البعيد، وتحفز الشباب العربي وكل مواطن عربي لاكتشاف ذاته وإطلاق قدراته في مختلف المجالات، وكما كان أسلاف العرب رياديين في مختلف فنون العلوم والإبداع فإنه يمكن الاستمرار في ذلك حين نجد الحوافز والدوافع الأدبية والمعنوية التي تطلق خيول الإبداع العربي.
تشرف خلال مشاركتي في فعالية إثرائية في سلطنة عمان مؤخرها تعنى بتطوير قدرات الشباب وتركيز الأبعاد الأخلاقية في تعاملاتهم الإنسانية والمجتمعية، بالوقوف عن قرب على تجربة مؤسسة المنجزين العرب للتنمية ومقرها العاصمة المصرية القاهرة التي لطالما كانت  عاصمة الإبداع العربي، والحاضنة لكثير من المبدعين العرب في مختلف المجالات، وقد لمست من خلال لقائي بسعادة الدكتور اللواء سامح علي لطفي رئيس مجلس أمناء هذه المؤسسة الرائدة أن هناك جهدا ضخما يتم بذله من أجل استعادة استحقاقاتنا الكبيرة في العلوم وغيرها من المجالات التي يمكن أن يبدع فيها المواطن العربي.
ولا تقف جهود المؤسسة عند المواطن العربي فقط، وإنما تشمل بتحفيزها أبناء القارة الأفريقية كذلك لما لجمهورية مصر العربية من دور حيوي في القارة السمراء التي تحتاج إلى جهود تنموية وتحفيز أبناء الشعوب الأفريقية كذلك للعمل والتميّز والإبداع، وذلك يضع هذه المؤسسة العملاقة بفكرتها وأدوارها في موقع متقدم من المسؤولية، فالتنمية البشرية عنوان أممي عريض يحتاج إلى أعمال إثرائية كبيرة كتلك التي تبذلها مؤسسة المنجزين العرب بقيادة الدكتور اللواء سامح لطفي وبقية العقد الفريد من طاقم المؤسسة الذين ينشطون بفعالية من أجل تحقيق أهداف المؤسسة.
تحظى المؤسسة باحترام وتقدير النخبة العربية لإحساسهم والتماسهم الفائق بقيمة دورها وأهميته في تحقيق الأهداف الإنمائية وتطوير الفرد،  وذلك يتوافق مع تقدير مهم من فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يؤكد على دور هذه المؤسسة في صناعة الطموح الإنساني والنهوض بإبداع المواطن العربي واستعادته لأمجاد السلف، لذلك تحظى المؤسسة بدعم الرئيس وتشجيعه لمبادراتها في السياق التنموي وعنايتها بإبداع أبناء الأمة العربية والذهاب بتطلعاتهم بعيدا من خلال التحفيز والتكريم وإبراز التقدير اللائق بكل صاحب موهبة وقدرة.
يمكن لهذه المؤسسة الرائدة التي لطالما كرمت مبدعين من جميع الدول العربية وكثير منهم من المملكة العربية السعودية أن تفتح مزيدا من أبواب الأمل وتغيير حياتنا إلى الأفضل والنظر بعيدا في آفاق جديدة ومتجددة نتنسم من خلالها نسائم النجاح والتطور، ومن المؤكد أنها ستحظى بدعم قياداتنا العربية لما لها من دور حيوي في استيعاب القدرات وتطويرها، ولعل المملكة العربية السعودية التي تدعم مثل هذه التوجهات وكل ما فيه خير الإنسان والإنسانية ستكون سباقة في هذه المجالات المعرفية والتنموية، ومعروف عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز “يحفظه الله” حبه للمعرفة وتكريم المتميزين تقديرا لجهودهم،  لذلك فإنها ومن خلال الفعاليات التي تنفذها في أكثر من دولة عربية ستجد ما يليق بدورها في مملكة الإنسانية وتحت رعاية مليكنا الذي يهمه كل ما يتعلق بنهضة أمتنا وتطورها.
نتطلع أن نرى مزيدا من الانفتاح والعمل على الصعود بالموارد البشرية العربية إلى أعلى مراتب التطور من خلال جهود مؤسسة المنجزين العرب التي تعتبر بوابة عريضة إلى المستقبل ورعاية المتميزين وتأهيل الموهوبين، والإسهام في رفعة ونهضة وتنمية  مجتمعاتنا العربية التي تحتاج إلى مثل حهود هذه المؤسسة الرائدة في حاضرنا ومستقبلنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق