اخبار ثقافية

“أحلامٌ على نَسْجِ الخيوط”

 

محمد جابر المدخلي
١٤٤٠/٤/٢١هـ مجعر

تُسَائلُني والليلُ تدنو كواكبُهْ
أأنتَ بِهِ… أمْ أنَّ طيفَكَ جَاذِبُهْ؟!!

أَمَسْراكَ تِيهٌ يَجْعَلُ الحثَّ بَعْدَهُ
مُحالًا…كَأني بينَ قَفْرِكَ حَاطِبُهْ؟!!

أنوءُ بِهَمِّ البَوحِ في لَيلِكَ الذي
بِسُدْفَتِهِ الثَّكْلى خُطايَ تُوارِبُهْ

وَقَفْتُ… وفي جُبِّي تَآبينُ حُرْقَةٍ
يُؤجِّجُهَا فَقْدُ الحبيبِ وَناحِبُهْ

أنادِي ظلامًا هَلْ بِتِيهِكَ جَذْوةٌ
لِمَنْ عَدَّد الأقمارَ… كَيما تُخاطِبُهْ؟!!

أُفَتِّشُ عَنْهُ الكونَ … تَأْبى جِهاتُهُ
بيانًا…ويَخْفى بينَ عَينيَ سَارِبُهْ

رَسَمْتُ على صدرِي قلادَةَ حُلْمِنا
لِتُبْلِغَهُ -عِندَ الـمنامِ – تَرائبُهْ

وَقَدْ ظَنَّ كُلُّ النَّاسِ مَسًّا أصابني
وَلَكِنَّ أسرارَ البِعادِ تُصَاحِبُهْ

تَعِبْتُ وَأضناني الغِيابُ وَلَمْ أَعُدْ
قويًا…وفي قلبي تَشَظَّتْ عواقِبُهْ

حنانيكَ ياحُبًّا نَسَجْتُ خُيوطَهُ
بأَفْرُعيَ الجَذْلى أبيتُ أداعِبُهْ

فَيَجْذِبُني بالطرفِ حتى يَضُمَني
بِحِضْنٍ بِهِ دِفءٌ…تَحِنُّ جَوانِبُهْ

فَتَمْتَلِئُ الأعماقُ زَفْرًا بِقُرْبِهِ
وَتَشْهَقُ دَقاتُ الصدورِ تُرَاقِبُهْ

أَتوه وَلَكِنِّي ألاقيهِ داخلي
بِكُلِّ اتجاهاتِ الحنايا… سحائِبُهْ

فَيَهْطِلُ مُزْنٌ قَدْ تَناثَرَ وَشْلُهُ
بأرجائيَ العطشى تَجُودُ سَواكِبُهْ

أغِثْني بوصلٍ أرتديهِ…فأنتَ لي
حياةٌ…وموتي -في غيابِكَ-شارِبُهْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق