اخبار ثقافية

انعتاق

 

مختار محرم

بِـــيَــديَّ لا بِــيَــديـكِ أَلـــقَــى حَــتــفِـي
كـــأسٌ مــن الـمـوتِ الـمُـعتَّق تَـشـفِي

أَزهَــقـتُ أوهَـــامَ الـغَـرامِ وعــدتُ كَــي
أُخـفِـي نَـشَـازَ مَـشَـاعِرِي فِـي عَـزفِي

أغــــوَى الـحَـنـيـنُ قَــصَـائِـدِي فـوَأدتُـهـا
وَلِأجــلِ نِـصـفِي سَــوف أُعــدِمُ نِـصفِي

كُــــلُّ الأكــاذيــبِ الَّــتِــي عِـشـنَـا بِــهَـا
دَهــــرًا تَــبَــرَّأ مِــــن أَسَــاهَــا عَـطـفِـي

دَربِــي الـسَّـراب وَعُـدَّتِي عِـشقٌ ذَوَى
قَــلـبِـي يَــبُــوحُ بِــــهِ وَعَــقـلِـي يَـنـفِـي

تَـــأبَــى الــكَـرَامـةُ أَن أَعِــيــشَ بِــعَـالـمٍ
يَـقـتصُّ مِــن عُــودِي وَيُـدمِي شَـظْفِي

وَارَيــــتُ أشــــلَاءَ الــغـوايـةِ لَــــمْ أعُــــدْ
أَروِي ظِــمَــاءَ عَــوَاطِـفِـي مِـــن نَــزفِـي

مَــالِــي وَلــلـحـبِّ الــــذِي فِـــي زيــفِـهِ
أَحــــيَـــا حِـــكَــايــاتٍ تُــــمَـــرِّغُ أَنـــفِـــي

حَـــتَّــامَ تَــحـيَـيـنَ الـــغَــرَامَ مَــوَاسِــمًـا
وَتَـــرَيــنَ حُـــبًّــا وَاحِـــــدًا لا يَــكــفِـي؟؟

هَـــا قَـــد رَحَــلـتُ وَلَــن أَظَــلَّ كَـرِيـشةٍ
تَــلـهُـو بِــهَـا الأَوهَـــامُ سَــاعَـةَ عَــصـفِ

نَـادَى صَـدَاكِ: تَـعَال!!.. لَـم أَسـمَعْ فَـلَا
تَـتـشـبَّـثِي بِــخُـطًـى مــحـاهَـا خُــفِّـي

أَنَــا لَــن أَعُـودَ .. قَـواعِدُ الـحُبِّ اخْـتَفَت
ظَـــــــرفُ الــــزَّمَـــانِ أَزَاحَ وَاوَ الــعَــطــفِ

أَأَعُــــــودُ لــلــزَّيــفِ الــــــذي أوْهَـــامُـــهُ
أَوهَـــتْ مَـدَامِـيـكِي وَأَهـــوَت سَـقْـفِي

مِـــن أَلـــفِ عَـــامٍ لَـــم أَزَلْ مُـسـتَـوطِنًا
عَجزِي .. وَرُوحِي فِي دَمِي تَستَخفِي

كُـنـتُ الـمـسَافِرَ فـي الـضَّيَاعِ وَحـيرَتِي
أَشــلاؤُهَــا تَــبـكِـي بِـصَـمـتٍ خَـلـفِـي

وَمَـــشَـــاعِـــري مَــكــتُــومَــةٌ لَــكِــنَّــهَــا
بَـــاحَـــتْ بِـــآَهَــاتِ الـــوُلُــوعِ لِــحَــرفِـي

زَادِي مَــوَاوِيــلُ الــخُـضُـوعِ وَ وجــهَـتِـي
وَهــــمٌ أُضِــــيءُ بِــــهِ خــبـايَـا كَــهـفِـي

وَدَّعـــتُ فِــيـكِ ظـــلَامَ لَـيـلٍ طَــالَ بِــي
وَرَوَاغَ كَـــفِّـــكِ فِــــــي زَوَايَــــــا كَـــفِّــي

وَهُــرُوبَ عَـيـنَيكِ الـلـتَينِ عَـشِقتُ مِـن
عَــيــنِـي إِذَا مَـــــا لَاحَ قَـــهــرًا ذَرفِـــــي

لَــمَّــا تَــعُــد تِــلــكَ الــجِـرَاحُ تَـعِـيـشُنِي
كَـــــلَّا.. ولَا أقـــتَــاتُ ذِكـــــرَى لَــهــفِـي

هـــــذي الــتَـهَـاوِيـمُ الـــتِــي أَلـقَـيـتِـهَـا
فِـــي قُــوتـي وَسَـقَـيتِها مِــن ضَـعـفِي

لَا تـسـتَـطـيعُ الــيَــومَ ثَــنــيَ رَوَاحِــلِـي
فَـلَـقَدْ لَـقِـيتُ مِــن الـجَـوَى مَــا يَـكـفِي

عُــودِي إِلَــى لَاشَـيـئِكِ الـمَـصنُوعِ مِــن
شِـعرِي ومـا ألـقى الـهَوَى فِي وَصفِي

أَنـفَـقـتُ عُـمـرِي فِــي هَــوَاكِ وَهَــا أَنَــا
تَـجْـتَـاحُنِي الـخَـيبَاتُ سَـاعَـةَ نَـسـفِي

أَصــبَـحـتُ ذِكـــرَى لِابـــنِ زَيـــدُونٍ فَـــلا
تَـسـتَـحـضِـرِيهَا يَــابــنَـةَ الـمُـسـتَـكـفِي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق