اخبار ثقافية

الأمير بندر بن عبد العزيز.. رحيل الإنسان وبقاء العمل الصالح

 

بقلم……..خالد السقا

تدمع العين وقد حُقّ لها، ويفجع القلب برحيل ساكنيه الذين عمروه بطيب الذكر وعظيم الأفعال، وتأسى النفس لرحيل الأعلام والأفذاذ الذين قدموا الخير وبذلوه في حياتنا ليكونوا منارات سامقة حتى وهم يغادرون دنيانا الفانية، وهي أوقات مريرة نفتقد فيها أحد رموز وطننا الحبيب سليل تلك الأسرة الكريمة التي بنت وأسست وعمّرت وقادت وأحسنت وأجادت وامتلكت القلوب بعزيمتها وإرادتها الوطنية التي قدمت بها كل ما يجعل مملكتنا عنوانا للإنسانية والخير والعمران والتطور.
أحد أبناء المؤسس والموحد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود “طيب الله ثراه”، الذين أثروا العمل الإنساني والخيري في بلادنا ومجتمعنا طوال حياته حتى غادرنا إلى دار الخلد راضيا مرضيا بإذن الله سبحانه وتعالى يوم الأحد الماضي  وهو صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، والذي كان أكبر أبناء الموحد حتى رحيله، وبذل حياته في العمل الخيري والإنساني كما ظل يفعل أبناء هذه الدوحة الوريفة ولا يزالون إذ أنهم من منهل واحد، ومنهج واحد، وثابت واحد يقوم على الخير لكل الناس.
ذلك الخير هو حاصد المحبة والوفاء، وكل أبناء الموحد وأبناؤه وأحفاده على هذا الدرب الذي قدم بلادنا للعالم مملكة للإنسانية، وقد تفرغ له سمو الأمير بندر يبذله في كل مناطق بلادنا، فكان أحد النماذج والأمثلة غاية الوضوح في عكس الخيرية السعودية وتعزيزها من أجل الناس جميعا، وتعزيزا لقيم التكافل بين أبناء المجتمع، ولعل من الصعب حصد ورصد أعمال الخير التي قدمها، ولكن ذلك مما يعمل على تحفيز الطاقة الخيرية في أبناء وطننا، ويقودهم في هذا الطريق الذي يبدأ خيرا وينتهي خيرا.
كان الأمير الراحل مثالا حيا، وشاهدا معززا لأدوار أبناء الملك الموحد في التلاحم والألفة مع مواطنيهم، فأعماله العظيمة وإن كان الكثيرون لا يعرفونها إلا أنها تبقى منارة إنسانية وخيرية بقيت في عمل صالح اجتهد في تأسيسه والعمل فيه دون أن تعلم يمينه عن شماله شيئا، وذلك ينسجم مع حرصه على المعروف وبذل الجهد فيه وهو الواهب عمره من أجل الآخرين، ومجتهدا فيه بكل قواه، واستمر على ذلك إلى أن انتقل إلى جوار ربه.
ونحن نتقدم بالتعازي القلبية الصادقة إلى الأسرة المالكة الكريمة وأبناء وطننا الغالي، نعزي أنفسنا بهذا الفقد الحبيب، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يتقبله أحسن القبول، ونشهد الله على جليل عمله فينا ولنا ولوطننا ومجتمعنا، شهادة نلقى الله بها، لعلنا مع دعائنا له نفي بالقليل مما يستحقه منا “رحمه الله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق