اخبار ثقافية

قلتُ … وقالتْ

محمد الرياني

وهي تمشي على الرصيف في أصيل غائم قلت لها : هذا الرصيف جعلته لأجلك ، ألوانه الزاهية ، استدارته ، شكله الجمالي ، هذه الأحواض التي تتوسطه ، الأزهار الملونة التي تقطفين منها الآن اخترتها بعناية لأجلك ، هؤلاء الذين يشاركونك الركض البريء حول المضمار جاءوا دون أن يعلموا حقيقة الأشياء ، هاهم يقطفون الفرح مع الزهور البيضاء ، يستروحون الشذى من ردائم الفل التي تعبق بالمكان ، كنت أحدثها وهي لاهية بأنشودة الأصيل ، بقطف الورود قبل المغيب ، حاصرتها بكل المفردات كي تقول لي شيئا مع النسائم الباردة ، مارستْ صمتا مستفزا ضدي وأنا على واحد من مقعدين متلاصقين بلون المكان في الحديقة التي تتقاطع فيها الأرصفة وتتكاثر فيها العصافير ، رفعتْ رأسها وكأنها تصادم الشمس المتجهة نحو المغيب ، صدقتَ ؛ ولكن كل تراب تلك المساحات الملونة التي تفخر بها أتتْ إليك منّي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق