الصفحة الرئيسية / صدى الأدبية / الأمل قادم لينثر ورود المستقبل الواعد

الأمل قادم لينثر ورود المستقبل الواعد

 

بقلم /
خولة حجازي

تربع القمر في كبد السماء بضوئه الخافت بعد أن تسلل ظلام الليل رويدا رويدا
توقفت الأصوات وساد الهدوء .
تحركت الستارة
على أثر هواء خفيف دخل من النافذة المشرعة حاملاً معه روائح الياسمين الزكية التي ملأت الأرجاء
نظرت إلى السماء تمتمت بكلمات غير مسموعة
تقدمت وجلست على سريريها الخشبي في تلك الغرفة المرتفعة هروبا من صخب النهار إلى عزلتها المفضلة
ما إن قررت أن تتمدد و هوت برأسها على الوسادة
إلا وبدأ ضجيج الأفكار التي تبدأ كل ليلة
صور تتراقص أمام ناظريها وذكريات طرقت مخيلتها مواقف وأحداث .
انتابها خدر خفيف بنشوة عارمة تطغى عليها لتدخلها عالمها
الذي تتجرد فيه من المجاملات فتستمر رحلة التنقيب بين أكوام الذكريات
أحست بشعور مخيف بعد أن مر شريط طويل من الصور
إحساس غريب تلبّس تفكيرها
كأنها هوت في حفرة عميقة تسآلت ؟
هل بدأت الرحلة تنسج أخر خيوطها ياترى؟
هل بدأ القلب يشيخ أم هرمت الذاكرة وبهت فيها كل جميل
تقدم قطار العمر تاركاً وراءه كل شيء
زحف الماضي إليها حاولت ترقيع المواقف
تأجج الاشتياق والحنين
سالت الكلمات الحبيسة بكل ماتحمله من فرحات وزفرات
لتنشر أحاسيس دفينة بدأت تتدفق من جديد بعد أن طوتها سرعة انقضاء الأيام
أسرعت إلى المكتب جلست على كرسيها القديم
أمسكت القلم وبدأت الكتابة من جديد
لن تترك آمالها تتعثر بذاك الماضي
ستنهض بعد السقوط
ستمسك جذوة الأمل وتشعلها مرات ومرات
لن تترك أحلامها لتلك الرياح كي تبعثرها
ستبحث عن نفسها وتبدأ من جديد
بعد أن تخلصت من مسؤوليات جثت على صدرها لفترة من الزمن
ستنجح في الوصول
الأمل قادم وسينثر ورود المستقبل الواعد

افحص أيضا

( الكيف )

بقلم احمد المنتشري    طيبك الهيل وانفاسك من الزغفران وروحك / تحن بعناق الأصالة معي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *