جديـد الأخبـار
الصفحة الرئيسية / صدى الأدبية / ربما أضحيتُ غير أنا

ربما أضحيتُ غير أنا

بقلم – عادل عباس

أنا ذلك الرجل الذي يشتاق لتلك الغفوة وذاك الليل .
فعيوني ترتقب القدوم ..
والقلبُ يأبى المنام ..!

فكل غفوات عمري تنتهي اليكِ فكم أنتِ رقيقة أيتها الساكنة في أعماقِ الروح ..

أشتاقكِ وتشتاقك كل الاتجاهات وكل الليالي ..
أين أنتِ فقد طال انتظاري ..؟

ربما تعثرتُ بألف دمعة وخيبة
وتهشم وجه الفرح
ورحل الضوء مع نزوة الريح
وشُرِدّتُ في منفايا السحيق ..

وربما أضحيت غير أنا بعد
اشتعال الانهزام الخافت داخلي ..

فبدون سابق إنذار وعلى مرأى ومسمع من الألم
ومنذ ألف وجعٍ ووجع
أغالبني كثيراً
أكره الرجوع إليَّ.. وكيف لا ..؟!
وهذا الليل بداخلي شرسٌ جداً
لوىٰ عنق النهار وأرداهُ بهيما ..

لاتثريب عليَّ اليوم ولا لوم
هارب مني بعيداً عن كل شيء وأي شيء
وأجحدني كثيراً
ودون شك لن أنهرني
لأبحث عن فرحةٍ مقاس جرحي أو أبعد
أضمد بها كسر روحي ..

عَجِلٌ أنا ..
سألقي بالحزن أسفاً وأمرغ وجهه أرضاًَ وأركل غربان الخذلان وأركض إلى الأفق ودون سابق أعذار سأقيم مهرجان وأدعوا الحروف المخلة بالأوزان والخارجة على النظام لحفلٍ راقص على شرف الأحلام
وحين يأتي أمراء الكلام للقبض علي أدير وجهي للريح وألوذ بمكان قصي ودون سابق إعلام
لأسرق تغاريد العصافير وهمس الندى
وأتهادى على أهداب الفجر في النهار
وفي المساء
لأتسلق أسوار القمر وألملم أصوات البحر وحكايا السهر
وأحصد قصيدة

افحص أيضا

رباعيات

  للشاعر الكبير /أحمد بن يحي البهكلي الحمـــــــد لله أنـّــي مســــلمٌ عــــربي وأنــــنــي مؤمـــــنٌ بـــــالله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.