جديـد الأخبـار

البيوت الحمراء

بقلم – فيصل بن كريم

في عصر من العصور كان هناك مجتمع مسالم يحيطهم الأمن والإستقرار، حتى هبت عاصفة الظلم والاستبداد، وتكالب عليهم البوذ، وأذاقوهم أنواع الويل والعذاب؛ ففروا بدينهم باحثين عن ملجأ ومأوى آمن.

فتوجهوا صوب مكة؛ حيث الأمن والأمان، والسلام والإسلام، فاحتضنتهم – حرسها الله – بكل حب ووفاء .

واتخذوا من سفوح جبالها سكنا آمنا ومنزلا مباركا. عرف في عصرنا بالبيوت الحمراء.!

كما شيدوا بيوتا يذكر فيها اسم الله، ويتدارسون كتاب الله . وقد من الله على أبنائهم حفظ كتاب الله، وملأت محاريب الدنيا بأصواتهم الندية، والقراءة الحسنة .

وتتميز معيشتهم في الغالب بالبساطة وعدم التكلف ومع بزوغ فجر كل يوم يتردد أبناؤهم إلى المدارس متغننين بالنشيد الوطني السعودي ( موطني عشت فخر المسلمين . عاش الملك للعلم والوطن) بصورة يجلو فيها الإنتماء إلى هذه البلاد حكاما وشعبا …

فتوارث جيل بعد جيل على هذه الجبال الطاهرة، حتى جاء قرار التطوير والازدهار وكان لا بد منه ولا مفر …

آه لبيوت باتت تفارق سكانها ، ودرجات تلك الجبال أصبحت لا تطيق أقداما قد وطأتها برهة من الزمن .!

أيا ساخرا من حمراءها أعلمت لم انشق حبها قلوبنا ؟!..لا تسخرن من دار كانت هي مأمني؛ فتلك عالمي ووطني ومسقط رأسي ومهد طفولتي.أهديها قصائدي وانثر لها حروفي ..

سأفتقدك يا أغلى من وطأت قدماي، وأفتقد كل أحبابي وخلاني وجيراني .

وداعا ياداري .. وداعا إلى الملتقى في عداد الأحلام، وسحائب الشوق والحنين …

افحص أيضا

أحاديث عابرة ( ٦ )

  وفاء عبدالعزيز من ذا الذي لا تُرَاودهُ أطيـافٌ من الماضي حين يجلسُ في خلوةٍ …

تعليق واحد

  1. مقال جميل، وكلمات صادقة خرجت من قلب صادق، تلك بيوت تركنا فيها الذكريات الجميلة من زمن الصبا… عوض الله الجميع خيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.