اخبار ثقافية

يداك أوكتا وفوك نفخ

مسفر محمد السعدي – صدى المواطن

يُضرب هذا المثَلُ لِمَن كان سبب هلاكه مِنْه.

وأَوْكَتا: من الإِيكاء, وهو  شَدُّ رأس السقاء بحبل ونحوه, ومنه حديث اللُّقَطة, وفيه: ((اعرف وِكاءَها)), وهو الخيط الذي تشدُّ به الصُّرَّة.

ونَفَخ: من النفخ, وهو إخراج الهواء من الفم.

وأصل المثل – فيما يَذكرون -: أنَّ قومًا كانوا في جزيرة من جزائر البحر في الدَّهر الأول, وكان دُونَها خليجٌ من البحر، فأتى قومٌ يريدون أن يَعبروا إليهم, فلم يَجدوا معْبرًا، فجعلوا ينفخون أسقيتهم، ثم يَعْبرون عليها.

وكان معهم رجلٌ عَمدَ إلى سِقائه, فأقَلَّ النفخ فيه، وأضْعَفَ الإيكاء والربْطَ له، فلما توسَّط الماء جعلَتِ الرِّيح تخرج حتى لم يَبق في السِّقاء شيء، وأوشك على الغرق, وغَشِيه الموت.

فنادَى رجلاً مِن أصحابه: أن يا فلان، إني قد هلكت.

فقال: ما ذنبي؟ “يداك أَوْكَتا وفوك نفَخ”, فذهب قولُه مثلاً

ولقد تمثل بهذا المثَلِ الشعراءُ في شِعرهم، ومِن ذلك قول الكُمَيت:

صَهٍ لِجَوَابِ مَا قُلْتُمْ وَأَوْكَتْ
أَكُفُّكُمُ عَلَى مَا تَنْفُخُونَا
إِذَا كَانَتْ جُلُودُكُمُ لِئَامًا
فَأَيَّ ثِيَابِ مَجْدٍ تَلْبَسُونَا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق