اخبار المناطق

ألا من يشتري سهرا بنوم

بقلم : مسفر محمد السعدي

ذهبت مثلا ويضرب لمن غمط النعمه وكره العافيه .

قصة المثل يحكى ان  ِحْميَر تفرقت علي ملكها حسان وخالفت امره لسوء سيرته فيهم ومالوا الي

اخيه عمرو وحملوه علي قتل حسان واشاروا عليه بذلك ورغبوه في الملك

ووعدوه حسن الطاعه والمؤازره فنهاه من بني ِحمْيَر شخص يدعي ُذو ُرعْين

عن ذلك وعلم انه ان قتل اخاه حسان سوف يندم وينفر عنه النوم وانتقضت عليه

أموره وانه سيعاقب الذي شار عليه بذلك ويعرف غشهم له .

فلما راي ُذو ُرعْين انه لايقبل ذلك منه وخشي العواقب
سلمهو صحيفه كتب فيها ابيات و طلب من عمرو يختم عليها بخاتمه  وقال : هذه وديعةٌ لي عندك

الي ان اطلبها منك فأخذها عمرو ودفعها الي خازنه وأمره برفعها الي الخزانه

والاحتفاظ بها الي ان يسأل عنها .

فلما قتل اخاه وجلس مكانه في الملك ُمنِع من النوم وسلط عليه السهر واصابه الهم و الغم  فلما اشتد ذلك عليه

لم يدع باليمن طبيبا ولاكاهنا ولامنجما ولاعرافا ولا عائفا الا جمعهم ثم اخبرهم بقصته

وشكا اليهم مابه فقالوا له : ماقتل رجل اخاه او ذا رحم منه علي نحو ماقتلت اخاك الا

اصابه السهر و الهم ومنع من النوم .

فلما قالوا له ذلك أقبل علي من اشار عليه بقتل اخيه وساعده عليه من اعين حمير فطلبهم جميعا و قتلهم و كان فيهم ذو رعين فلما وصل اليه قال له : ايها الملك ان لي عندك براءه مماتريد ان تصنع

بي قال الملك : ومابرائتك و امانك ؟ قال : مر خازنك ان يخرج الصحيفه التي استودعتكها

يوم كذا وكذا وأمر خازنه بأخراجها فنظر الي خاتمه عليها ثم فضها فأذا فيهما البيتان :

ألا من يشتري سَهَرا بنوم  ….. سعيدٌ من يبيت قريرَ عيْن

فاما حميرٌ غدرت وخانت ….. فمعذرةُ الاله لذي ُرعينْ

ثم قال له : ايها الملك قد نهيتك عن قتل اخيك وعلمت انك ان فعلت ذلك اصابك الذي قد اصابك

فكتبت هذين البيتين براءة لي عندك مما علمت انك تصنع بمن أشار عليك بقتل اخيك .

فقبل ذلك منه وعفا عنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق